فهرس الكتاب
2-وروي عن أبي مطيع البلخي (1) رحمه الله قال: لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين البتة، ونصفه كما وصف به نفسَه، أحد، صمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، (حَيّ) (2) ، قادر، سميع، عليم، بصير، يدً الله فوق أيديهم، ليست كأيدي خلقه، وليست بجارحة، [40أ] وهو خالق الأيدي، ووجهه ليس كوجوه خلقه، وهو خالق (كل) (3) الوجوه، ونفسُه ليست (4) كنفس خلقه، وهو خالق النفوس، { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } (5) .
(1) هو الحكم بن عبد الله بن مسلمة، الإمام العالم العامل، أحد أعلام هذه الأمة، وجهابذة الأئمة، سيد أهل بلخ علما وعبادة وزهدا. حدّث عن مالك، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وكان من كبار أصحابه، وهو راوي 'الفقه الأكبر' المسمّى بـ'الفقه الأبسط' تَمييزًا له عن رواية حماد بن أبي حنيفة عن أبيه. ولي قضاء بلخ مدة طويلة، تفقه به أهل بلخ. قال الذهبي: كان بصيرا بالرأي، علامة كبير الشأن، ولكنه واهٍ في ضبط الأثر. وكان ابن المبارك يعظّمه ويُجِلُّه لدينه وعلمه، توفي سنة 199هـ عن أربع وثمانين سنة (طبقات ابن سعد 7: 374؛ تاريخ بغداد 8: 223ـ225؛ مناقب المكي 122؛ مناقب الكردري 515؛ الجواهر المضية 2: 142؛ ميزان الاعتدال 1: 574ـ575؛ مفتاح السعادة 2: 262؛ الطبقات السنية 3: 178ـ180؛ الفوائد البهية 68ـ69) .
(2) زيادة من 'الفقه الأبسط' للإمام أبى حنيفة 52.
(3) زيادة من 'الفقه الأبسط' 52؛ وإشارات المرام 193.
(4) في الأصل: ليس. والتصويب من المصدرين السابقين.
(5) الشورى، 12. وردت هذه الرواية عن أبي أبي حنيفة في 'الفقه الأبسط' 52-53؛ والأصول المنيفة 52؛ وإشارات المرام 193.