فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 224

4-ويروى عن الجارود بن يزيد (1) قال: سمعت أبا حنيفة - رضي الله عنه - يقول: نفى جهم (2) ، حتى قال: لا شيء (3) ، وغضب على التنْزيل، قال: فقال له الجارود: ما تقول أنت رحمك الله؟ قال: أنا أقول كما قال الله تعالى في تنْزيله (4) ، ورُوِي عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - .

(1) أبو علي، وقيل: أبو الضحاك، الفقيه العامري النيسابوري، صاحب الإمام أبي حنيفة، وجاء من أولاده كثيرٌ من أهل العلم والفضل. حدّث عن بَهْز بن حكيم، وعمر بن ذر، وروى عنه أهل نيسابور. وكانت وفاته سنة ثلاث، وقيل: 206هـ. (تاريخ بغداد 7: 261ـ264؛ ميزان الاعتدال 1: 384ـ385؛ الجواهر المضية 2: 6ـ7؛ عقود الجمان 103؛ الطبقات السنية 2: 272-273) .

(2) جهم بن صفوان، أبو محرز مولى بني راسب، وهو من أهل خراسان، تتلمذ على الجعد بن درهم، واتصل بمقاتل بن سليمان من المرجئة. وكان كاتبا للحارث بن سريج من زعماء خراسان، وخرج معه على الأمويين، فقتل بِمرو سنة 128هـ. وإليه تنسب الجهمية، من أبرز آرائه: نفيه الصفات وعذابَ القبر، وقوله بالجبر، وبفناء الجنة والنار (مقالات الأشعري 279-280؛ الفرق بين الفرق 128؛ التبصير في الدين63-64؛ الملل والنحل 1: 86-88؛ الخطط للمقريزي 2: 349-350؛ تاريخ الجهمية 10ـ28؛ المعتزلة لزهدي جار الله 16، 42) .

(3) نقل الحافظ ابن أبي العوّام في فضائل أبي حنيفة، كما في تأنيب الخطيب للكوثري 102؛ والذهبي في ميزان الاعتدال 4: 173، عن الإمام أبي حنيفة قوله:"أفرط جهم في نفي التشبيه، حتى قال: إنه تعالى ليس بشيء. وأفرط مقاتل - يعني في الإثبات-، حتى جعله مثل خلقه". انظر كذلك: تلبيس إبليس 96؛ ومناقب الإمام أبى حنيفة وصاحبيه للذهبي 35؛ وتَهذيب التهذيب 281:10؛ والطبقات السنية 1: 112؛ وقواعد في علوم الحديث للتهانوى 333؛ وتاريخ الجهمية للقاسمي 11.

(4) في الأصل: تنْزله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت