فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 224

، عن أبي حنيفة، وأبي يوسف - رضي الله عنهم - أنّهما قالا: السنة التي عليها أمر الدين: أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ولا نُخرِجه من الإسلام (1) ، ولا نقول بقول أهل القدر، ولا نشك في الدين، يقول الرجل: (ما أدري) (2) أ مؤمن أنا، (أم لا) (3) ؟ ولا نَخرج على المسلمين بالسيف، ونقدِّم من قدَّم أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونُفَضِّل من فُضِّل (4) ، وكذلك قول محمد بن الحسن - رضي الله عنه -.

(1) قال الإمام محمد في الموطأ 325:"لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام أن يشهد على رجل من أهل الإسلام بذنب أذنبه، بكفرٍ، وإن عَظُم جُرْمُه. وهو قول أبي حنيفة والعامّة من فقهائنا".

وهو قول أحمد بن حنبل، يقول:"ولا نكفر أحدا منهم بذنب، ولا نُخرجه من الإسلام بعمل" (طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1: 27؛ أنظر أيضا 2: 267، 303؛ ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 173) .

(2) سقط من الصلب، وصحح في الهامش .

(3) في الهامش: أم كافر .

(4) انظر كذلك ، ق 46 ب من الكتاب؛ والفقه الأكبر 61؛ والعقيدة الطحاوية ( ط. الجابي) 19، 21.

وأسند اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1: 183) إلى أبي القاسم عبد الجبار بن شيراز بن يزيد العبدي ـ صاحب سهل بن عبد الله التستري ـ يقول:"سمعت سهل بن عبد الله يقول: وقيل له: متى يعْلم الرجلُ أنه على السنة والجماعة؟ قال: إذا عرف من نفسه عشر خصال: لا يترك الجماعةَ، ولا يسب أصحابَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يَخرج على هذه الأمة بالسيف، ولا يُكذب بالقدر، ولا يشك في الإيِمان، ولا يُماري في الدين، ولا يترك الصلاةَ على من يَموت من أهل القبلة بالذنب، ولا يترك المسح على الخفين، ولا يترك الجماعة خلف كل والٍ: جارٍ أو عَدْلٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت