فهرس الكتاب
وهذا الكتاب العظيم الذي انتفع به الخاص والعام وقد لقي قبولًا عظيمًا لدى العلماء والمتعلمين واعتنوا به وأولهم المعاصرون لمؤلفه فتلقوه بلهف وشوق فقرأوا أبوابه عليه وحفظوها واستمعوا إلى شرحه وتقريره عليه واستمرت العناية بهذا الكتاب إلى يومنا هذا والحمد لله وقد كثرت نسخة الخطية قبل انتشار الطباعة . وانتشر بين العلماء وفي خزائن الكتب وقد أثنى على هذا الكتاب كل من عرفه فمن ذلك قول بن بشر عليه رحمة الله { ماوضع المصنفون في متنه أحسن منه فإنه أحسن فيه وأجاد وبلغ الغاية والمراد } (1)
ويقول شيخنا العلامة المحقق سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان عليه رحمة الله { كتاب بديع الوضع عظيم النفع لم أر من سبقه إلى مثاله أو نسج في تأليفه على منواله فكل باب منه قاعدة من القواعد ينبني عليها الكثير من الفوائد وأكثر أهل زمانه قد وقعوا في الشرك الأكبر والأصغر واعتقدوه دينًا فلا يتاب منه ولا يستغفر فألفه عن خبرة ومشاهدة للواقع فكان لذاك الداء كالدواء النافع } (2) .
وقال الشيخ سليمان بن عبدالله { وهو كتاب فرد في معناه لم يسبقه له سابق ولا لحقه فيه لاحق} (3) .
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن { جمع على اختصاره خيرًا كثيرًا وضمنه من أوله التوحيد ما يكفي من وفقه الله وبين فيه من الأدلة في بيان الشرك الذي لايغفره الله } (4) .
وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن { وصنف كتابه المشهور في التوحيد وأعلن بالدعوة إلى الله العزيز الحميد وقرأ عليه هذا الكتاب المفيد وسمعه كثير من طالب ومستفيد وشاعت نسخه في البلاد وطار ذكره في الغور والانجاد } (5) .
موضوع الكتاب:
فبعد أن علمت ماقال أهل العلم من الثناء على هذا الكتاب القيم فما هو موضوعه؟
(1) عنوان المجد 1 / 92 .
(2) الدر النضيد على كتاب التوحيد .
(3) تيسير العزيز الحميد ص 24 .
(4) الدر النضيد 3 / 169 .
(5) عبداللطيف عبدالرحمن ، الرسائل والمسائل 3/381 .