الصفحة 71 من 84

قد حرص المؤلف رحمه الله أن يعطي صورة واضحة عن جميع أنواع التوحيد ولا سيما توحيد الألوهية وما يضاده من الشرك الأكبر والأصغر وقد استهله بعد البسملة بذكر بعض الآيات والأحاديث التي تدل على وجوب إفراد الله بالعبادة وبين في هذا الكتاب توحيد الألوهية وذكر أحكامه وشروطه وفضله وبراهينه وتفاصيله وأسبابه وثمراته ومقتضياته وما يزداد به ويقويه أو يضعفه ويوهيه ومابه يتم ويكمل .

والتوحيد هو الاعتراف يتفرد الرب بصفات الكمال والاقرار بتوحيده بصفات العظمة والجلال وافراده وحده بالعبادة .

وأقسامه ثلاثة:

أحدها: توحيد الاسماء والصفات:

وهو اعتقاد انفراد الرب جل وعلا بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلال والجمال التي لايشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من جميع الأسماء والصفات ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله من غير نفي لشيء منها ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ونفي مانفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النقائص والعيوب وعن كل ما ينافي كماله .

الثاني: توحيد الربوبية:

بأن يعتقد العبد أن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير الذي ربى جميع الخلق بالنعم وربى خواص خلقه وهم الأنبياء واتباعهم بالعقائد الصحيحة والأخلاق الجميلة والعلوم النافعة والأعمال الصالحة وهذه التربية النافعة للقلوب والأرواح المثمرة لسعادة الدارين .

الثالث: توحيد الألوهية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت