فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 81

(وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) هذه القاعد القرانيه العظيمه لو سرنا عليها لوفرنا على انفسنا الكثير من الامراض فما هذه الامراض المنتشره من تصلب شرايين وضغط وسكر الا من اثر الاسراف في الطعام وادخال الطعام على الطعام كما قال نبينا الحبيب عن المقداد بن معد يكرب أن النبي قال:"ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه.بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه،فإن كان لا بد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه" [1] .

ومعلوم ان مرض تصلب الشرايين يأتى من كثره الدهون وكثره اللحوم وكذلك مرض السكر من كثره النشويات والسكريات.فيجب على المسلم الاعتدال في كل شئ .ومعلوم ان كثره الطعام تؤدى الى امراض المعده والامعاء.فالاسراف في الطعام يؤدى الى قائمه طويله من الامراض وبالطبع كما قلنا هناك عوامل اخرى مثل التوتر,فالاسلام احاط بكل اسباب المرض ووضع في كل باب وكل مدخل الى المرض قاعده لحمياتنا من الوقوع في الامراض وبذلك يكون اتباعنا لتعاليم الاسلام وقايه من الامراض المختلفه.

يقول سيدنا عمر بن الخطاب:"إياكم والبطنة في الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسم مورثة للسقم،مكسلة عن الصلاة وعليكم بالقصد فيهما فإنه أصلح للجسد وأبعد عن السرف وإن الله تعالى ليبغض الحَبْرَ السمين وإن الرجل لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه" [2] .

يقول ابن القيم:"مراتب الغذاء ثلاثة أحدها مرتبة الحاجة والثانية مرتبة الكفاية والثالثة مرتبة الفضيلة،فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه فلا تسقط قوته ولا تضعف،فإن تجاوزها فليأكل بثلث بطنه وهذا من أنفع ما للبدن وما للقلب فإن البطن إذا امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب فإذا أورد عليه الشراب ضاق عن النفس وعرض عليه الكرب والتعب".

(1) ( رواه الترمذي وقال حسن صحيح،وابن ماجة والحاكم وصححه الذهبي(الأرناؤوط) .

(2) ( رواه السيوطي في الدر المنثور وأبو نعيم في الحلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت