فهرس الكتاب
إني ألفت الحزن حتى أنني لو غاب عني ساءني التأخير
قد كنت لا أرضى التباعد برهةكيف التصبر والبعاد دهور
أبكيك حتى نلتقي في جنة برياض خلد زيًّنتها الحور..
أرأيتم أيها السامعون كي نسيتم مصائبكم وبكيتم لمصاب هذه الفتاة التي ماتت من ثمانين سنة (يوم أذيع هذا الحديث)
هذه عظمة الشعر رحمة الله على الشاعرة التي لم يظهر بعدها مثلها
أبو دلامة
هو الشاعر المشهور أبو دلامة ولا تقولو أقصد لا يقل بعض المتنطعين منكم وما أبو دلامة والحديث عن أعلام الإسلام (كان اسم البرنامج الذي أذيعت فيه هذه الحلقة اعلام الإسلام ) فإن الأعلام كل رجل كان له في التاريخ ذكر وكل امرأة كان لها في الحياة أثر ..اتحدث عن الأخيار لتقتدوا بهم وعن الأشرار لتعتبروا منهم
كان أبو دلامة كما يقول الخطيب البغدادي شاعرا مطبوعا كثير النوادر في العشعر وكان صاحب بديهة يداخل الشعراء ويزاحمهم في جميع فنونهم وينفرد في وصف الشراب والرياض .
وزاد ابو الفرج ...كان فاسد الدين رديء المذهب وكان الذي روج له عند الخلفاء السفاح والمنصور والمهدي وجعله يتمكن عنده ولا سيما المنصور ويأخذ منه على بخله جزيل العطايا هو صراحته وخفة روحه وحضور بديهته وسرعة جوابه على بلاغته ومتانة شعره .
وكان يضحك الخلفاء حتى في المواطن التي لا يسوغ في مثلها الضحك ..
ماتت حمادة بنت عيسى زوجة المنصور وخرج الخليفة ووجوه القواد وكبار الرجال في جنازتها فما وقفوا على القبر قال المنصور لأبي دلامة يعظه ويذكره: ماذا أعددت لهذه الحفرة يا أبا دلامة ؟وأشار إلى القبر...
قال: حمادة بنت عيسى زوجة أمير المؤمنين.
فضحك اللمنصور وكل من حضر وقال: فضحتنا قبحك الله .