فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 70

ثم سلك غربي الطريق الذي سلك طارق ، فأتى أولا على شذونة فافتتحها عنوة ، ثم سار إلى قرمونة (كارامونا ) ولم يكن في الاندلس (كما في نفح الطيب ) أحصن منها ولا أبعد على من يرومها بحصار او قتال فدخلها ثم مضى إلى إشبيلية وكانت أعظم المدن شأنا واعجبها بنيانا وكانت دار الملك قبل القوط فلما غلب القوطيون على ملك الأندلس حولوا السلطان إلى طليطلة وبقي رجال الدين في اشبيلية فامتنعت على موسى مدة ثم فتحها الله عليه واعتصم فلول جيش الأسبان في قلعة لقنت (آليكانت ) ففتح الحصن وتوجه إلى مدينة ماردة فحاصرها ودافع عنها أهلها فعمل موسى (دبابة (عربة مغطاة بالخشب والجلود يهجمون بها على الأسوار ومنها ماله راس من حديد لنقب السور ودب المسلمون تحتها من برج على برج يهدمونه بمعاولهم فصالحه أهلها وفتحت وانتفضت اشبيلية وثار أهلها فبعث إليهم ابنه عبد العزيز فأعاد فتحها ثم توجه إلى طليطلة ، ولما لقي طارقا ووقعت عليه عينه ترجل طارق فوبخه على المخالفة ...وهم بمعاقبته ثم عفا عنه وغفر له مخافته وأقره على تقدمه وسيره لفتح شرق الجزيرة وسار هو غربا وكانا قد انتهيا من فتح مقاطعة الأندلس وقشتالة وتوجه موسى إلى الأراجون فاجتمعا أمام أسوار سرقسطة فافتتحت بقيادة موسى وسار طارق شرقا فافتتح بلنسية وبرشلونة ثم اخترق موسى جبال البرنس(البرنه) وفتح جنوبي فرنسا ووجه طارق إلى جليقية وهي الزازية الشمالية الغربية من أسبانيا ...وكان موسى عازما على أن يفته أوروبا كلها من الغرب لكن الله لم يرد ولا راد لإرادته فأقام دونه حاجزا من أمر الخليفة في دمشق باستدعاء موسى غليه ....وأنتم تعرفون بقية المأساة التي انتهت بها سيرته .

رحم الله عقبة وموسى وطارق وبعث منا أنفسا كأنفسهم وقلوبا كقلوبهم ...

قصيمي نت

منتديات قصيمي نت

مكتبة قصيمي نت لروائع الكتب..احد منتديات قصيمي نت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت