فلذلك قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك. فلما كنت بهذه الحالة وقد ألقيت بيديك إلى الله سلمًا، بما جعل في قلبك، أمرك بمجاهدته، فقال تعالى:
(وجاهدوا في الله حق جهاده) . وأنبأك في كتابه شأن النفس والهوى، في آي كثيرة، منها ما ذكر عن قول يوسف عليه السلام حيث قال: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي) . وحيث قال لداود عليه السلام: (إنا جعلناك خليفة في الأرض، فاحكم بين الناس بالحق، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) . وقال تعالى: (وأما من