الصفحة 98 من 110

إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وصف القلب، فقال: أبصر الغيب بالغيب فآمن، أو كما قال. فهذه نصرة الرب عز وجل.

فإذا تركت المجاهدة على الحقيقة منعك النصرة، فبقيت مخذولًا، مأسورًا في يدي الشهوة والهوى، فإذا صار القلب مأسورًا، فهو كملك مأسور في يد العدو، فإذن تعذر عليه الأعوان والجند، بل يذلون وينهزمون في الملاهي والأباطيل.

قال له قائل: فكيف تكون المجاهدة على الحقيقة، إذ قال حق جهاده؟

فقال: اعتبر مجاهد الظاهر، وامتثل رجلين: أحدهما سلاحه تام، وحمل نفقة سنة، وتجهز بما يحتاج إليه، ورافق في الطريق رفقاء، وتبسط في مسيره، وطرب مع رفقائه، وتلذذ برؤية الكون ولقاء الناس، وفرح بما نسب إليه من الجهاد والغزو، فقيل: هذا فلان الغازي، وطمعت نفسه في علو المرتبة، وارتفاع المنزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت