فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 69

ثُمَّ أخَذَ العِلْمَ أيْضًا عَنِ الشَّيْخِ الحَافِظِ المُفَسِّرِ الأُصُوْلِيِّ قُدْوَةِ الخَلَفِ وبَقِيَّةِ السَّلَفِ مُحَمَّدٍ الأمِيْنِ الشِّنْقِيْطِيِّ رَحِمَهُ الله (1393) ، وكَذَا سَلِيْلِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيِّ الفَقِيْهِ نَاصِرِ السُّنَّةِ، وقَامِعِ البِدْعَةِ مُحَمَّدِ بنِ إبْرَاهِيْمَ آلِ الشَّيْخِ رَحِمَهُ الله (1389) ، وذَلِكَ عَامَ (1368) ؛ حَيْثُ أخَذَ عَلَيْهِ «زَادَ المُسْتَقْنِعِ» ، ثُمَّ «كِتَابَ التَّوْحِيْدِ» ، و «كَشْفَ الشُّبُهَاتِ» ، و «الوَاسِطِيَّةَ» ، و «الفَتْوَى الحَمَوِيَّةَ» ، و «الطَّحَاوِيَّةَ» ، و «الدُّرَّةَ المُضِيْئَةَ» للسَّفَّارِيْنِيِّ (1188) ، و «الأرْبَعِيْنَ النَّوَوِيَّةَ» و «ألْفِيَّةَ ابنِ مَالِكٍ» ، و «بُلُوْغَ المَرَامِ» وغَيْرهَا مِنَ العُلُوْمِ، وكُلُّ هَذِهِ الكُتُبِ كَانَ يَحْفَظُهَا رَحِمَهُ الله كَما يَحْفَظُ الفَاتِحَةَ .

وهَكَذَا كَانَ رَحِمَهُ الله قَائِمًا في مُلازَمَةِ شَيْخِهِ ابنِ إبْرَاهِيْمَ؛ حَتَّى فُتِحَ المَعْهَدُ العِلْمِيُّ عَامَ (1371) ، فَحَسْبُكَ بِهَؤلاءِ العُلَماءِ الَّذِيْنَ أخَذَ مِنْهُم، لاسِيَّما الشِّنْقِيْطِيِّ وابنِ إبْرَاهِيْمَ: فَهَمُا السَّمْعُ والبَصَرُ!

فحَنَانَيْكَ حَنَانَيْكَ! لَوْ اسْتَقْبَلَ مُؤَرِّخُ الإسْلامِ «الذَّهَبِيُّ» خَبَرَ الخَالِفِيْنَ، لَمَا اسْتَأخَرَ سَاعَةً فِي ذِكْرِ «العُقْلاءِ» فِي أعْلامِ «سِيَرِ أعْلامِهِ» ، أو طِبَاقِ «تَذْكِرَةِ حُفَّاظِهِ» ، فالعِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أهْلِه، ووَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ قَائِمُوْنَ حُجَّةً فِي كُلِّ زَمَانٍ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت