فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 69

-وهَكَذَا؛ مَا زَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ رَافِعًا رَأسًا فِي العِلْمِ والتَّعْلِيْمِ، والدَّرْسِ والتَّدْرِيْسِ، مُنْقَطِعَ النَّظِيْرِ، مَعَ مَا يُمْلِيْهِ مِنَ الرَّسَائِلِ والفَتَاوَى هُنَا وهُنَاكَ ... حَتَّى إذَا أزِفَتِ الآزِفَةُ، وأقْبَلَتِ الفِتَنُ فِي مَسَارِبَ مُهْلِكَةٍ، مُنْقَادَةً لتُعِيْدَهَا حَرْبًا صَلِيْبِيَّةً على الإسْلامِ والمُسْلِمِيْنَ فِي بِلادِ أفْغَانِسْتَانَ وغَيْرِهَا، بأمْرٍ مِنْ إمْرِيكَا وحُلَفَائِها، وتَعَاوُنٍ سَافِرٍ مِنْ (مُتَأسْلِمَةِ) العَصْرِ!

فَعِنْدَها بَرَدَ الحَقُّ، ومَرَدَ البَاطِلُ، وسَكَتَ أكْثَرُ العُلَمَاءِ، ونَطَقَتِ الرُّوَيْبِضَاتُ، كُلُّ ذَلِكَ تَحْتَ أصْوَاتِ العَلْمَانِيِّيْنَ، وصَرِيْفِ أقْلامِ الإعْلامِيِّيْنَ، فَكَانَ اللَّتَيَّا والَّتِي ... حَتَّى إذَا سَكَنَ اللَّيْلُ بظَلامِهِ، ورَفْرَفَ البَاطِلُ بأعْلامِهِ؛ جَاءَ الشَّيْخُ الشُّعَيْبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ مُزَمْجِرًا في وُجُوْهِ الأعْدَاءِ بصَوْتِهِ، ضَارِبًا البَاطِلَ بِكُلِّ قُوَّتِهِ، كَاشِفًا أقْنِعَةً خَرْقَاءَ بصَوْلَتِهِ ...!

حَيْثَ كَشَفَ زَيْفَ الضَّلالَةِ، بحُجَجٍ رَوَاسِخَ، فأقْدَمَ حِيْنَهَا إذْ كَانَ فِي الإقْدَامِ أخْطَارٌ، وبَرَزَ للنِّزَالِ حَيْنَ وَلَّى الفُرْسَانُ بالفِرَارِ، فَكَانَ مِنْه رَحِمَهُ اللهُ الثَّبَاتُ والإقْدَامُ فِي رَفْعِ أعْلامِ الحَقِّ، وتَسْوِيْقِهِ في زَمَنٍ كَسَدَ طُلابُّهُ، وخَافَهُ جُلابُهُ، إلاَّ ما رَحِمَ الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت