وأخِيْرًا؛ فَهَؤلاءِ ثَلاثَةُ أعْلامٍ أفَاضِلَ، هَجَمَتْ سِيَرُهُم على قَلَمِي، وتَفَجَّرَتْ تَرَاجِمُهُم بكَلِمِي، دُوْنَ اسْتِئذَانٍ أو أوَانٍ، بَلْ جَادَتْ بِها القَرِيْحَةُ عَفْوًا، وفَاضَتْ بِها المَدِيْحَةُ قَفْوًا، حُبًّا لهُم، وبِرًّا بِهِم ... ومَا أنَا مِنَ المُتَكَلِّفِيْنَ، ولَسْتُ مِنَ المُؤرِّخِيْنَ، اللَّهُمَّ بَقَايَا مِنْ ذِكْرَى الفِكْرِ، ونَقَايَا مِنْ أحَادِيْثِ الصَّدْرِ، ولملَماتٍ مِنْ هُنَا وهُنَاكَ ... فأقْبَلَتْ في خُطَاهَا لتَحْكِي انْتِظَامَ العِقْدِ، واسْتَقَامَتْ في نَصِّهَا لتُسَامِي قِوَامَ القَدِّ، فللَّهِ مِنِّي الشُّكْرُ والحَمْدُ!
( فَكَانَ مِنْهُم اليَوْمَ؛ شَيْخُنَا العَلَّامَةُ شَيْخُ الإسْلامِ مُحَمَّدٌ العُثَيْمِيْنُ، والشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُجَاهِدُ حُمُوْدٌ العُقْلاءُ، وشَيْخُنَا العَلَّامَةُ البَلِيْغُ بَكْرٌ أبو زَيْدٍ، رَحِمَهُمُ الله تَعَالى جَمِيْعًا .
( وسَيَكُوْنُ مِنْهُم قَرِيْبًا إنْ شَاءَ الله: شَيْخُنَا العَلَّامَةُ الحُجَّةُ عَبْدُ العَزِيْزِ ابنُ بَازٍ، وشَيْخُنَا العَلَّامَةُ الفَقِيْهُ المُؤرِّخُ عَبْدُ الله البَسَّامُ، ومُحَدِّثُ العَصْرِ شَامَةُ الشَّامِ مُحْي السُّنَّةِ نَاصِرُ الدِّيْنِ الألْبَانيُّ، وشَيْخُ العَرَبِيَّةِ العَلَّامَةُ المُحَقِّقُ مَحْمُوْدُ شَاكِرٍ المِصْرِيُّ رَحِمَهُمُ الله تَعَالى، في غَيْرِهِم مِنَ الأحْيَاءِ؛ لاسِيَّما وَالدُنَا العَلَّامَةُ شَيْخُ الحَنَابِلَةِ عَبْدُ الله ابنُ عَقِيْلٍ، ووَالِدُنَا العَلَّامَةُ الفَقِيْهُ العَامِلُ عَبْدُ الله الجِبْرِيْنُ، والله الهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ .
( وقَدْ مَدَدْتُ لمَنَائِحِ هَذِهِ التَّرَاجِمِ حَبْلًا مَوْصُوْلًا في كَرَائِمَ ثَلاثٍ، وقَبْلَهَا مُقَدِّمَةٌ، وبَعْدَهَا تَوْطِئَةٌ، كَمَا يَلي: