المُقَدِّمَةُ، والتَّوْطِئَةُ .
( الكَرِيْمَةُ الأوْلى: شَيْخُ الإسْلامِ مُحَمَّدٌ بنُ عُثَيْمِيْنَ رَحِمَهُ الله .
( الكَرِيْمَةُ الثَّانِيَةُ: شَيْخُ الطَّبَقَةِ حُمُوْدٌ العُقْلاءُ رَحِمَهُ الله .
( الكَرِيْمَةُ الثَّالِثَةُ: شَيْخُ العُلَماءِ وبَلِيْغُ الأدَبَاءِ بَكْرٌ أبو زَيْدٍ رَحِمَهُ الله .
والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على عَبْدِه ورَسُوْلِهِ الأمِيْنِ
وكَتبَهُ
لَيْلَةَ الاثْنِيْنَ لخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ لعَامِ ألْفٍ وأرْبَعْمائَةٍ وتِسْعَةٍ وعِشْرِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ على صَاحِبِهَا أفْضَلُ الصَّلاةِ وأتَمُّ التَّسْلِيْمِ
تَوْطِئَةٌ
لاشَكَّ أنَّ فَنَّ التَّراجِمِ والسِّيَرِ والطِّبَاقِ؛ فَنٌّ طَرِيْفٌ، يَشْتَاقُهُ كُلُّ ذِي طَبْعٍ لَطِيْفٍ، لمَا فِيْهِ مِنْ فَوَائِدَ عَظِيْمَةٍ، ومَنَافِعَ جَسِيْمَةٍ، أجَلُّهَا الاعْتِبَارُ بمَنْ مَضَى، والاقْتِدَاءُ بمَنْ سَارَ وانْقَضَى، لاسِيَّما أهْلُ السُّنَّةِ والرِّضَى .
مَعَ مَا فِيْهِ للطَّالِبِ مِنْ تَنْشِيْطِ هِمَّةٍ، وتَزْوِيْدِ طَلَبٍ ونِهْمَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ لتُحْفَظَ مَآثِرُ العُلَماءِ وفَوَائِدُهُم، وتُدَوَّنَ مَنَاقِبُهُم وعَوَائِدُهُم .
( وقَدْ قِيْلَ:
جَمَالُ ذِي الأرْضِ كَانُوا في الحَيَاةِ، وهُمْ
بَعْدَ المَمَاتِ جَمَالُ الكُتُبِ والسِّيَرِ
وقَالَ الشَّافِعيُّ رَحِمَهُ الله (204) : «مَنْ حَفِظَ التَّارِيْخَ زَادَ عَقْلُهُ» !، وقَدْ قِيْلَ أيْضًا: مَنْ أحْيَاهَا فَقَدْ أحْيَا النَّاسَ جَمِيْعًا!