فهرس الكتاب
ومَهْما يَكُنْ؛ فَفِي سَابِقِ عِلْمِنَا أنَّ شَيْخَنَا رَحِمَهُ الله قَدِيْرٌ وجَدِيْرٌ (نَحْسَبُهُ كَذَلِكَ!) بأنْ يَتَصَدَّى ويتَصَدَّرَ لتَفْسِيْرِ كِتَابِ الله، وتَوْضِيْحِ السُّنَّةِ، و شَرْحِ مَا سِوَاهُمَا مِنْ كُتُبِ: العَقِيْدَةِ السَّلَفِيَّةِ، ومُخْتَصَرَاتِ الفِقْهِ الحَنْبلِيَّةِ في غَيْرِهَا، ولَوْ فَعَلَ رَحِمَهُ الله لأتَى بالعَجَبِ العُجَابِ وفَوْقَهُ، ولا نُزَكِّيْهِ على الله تَعَالى .
لكِنَّهُ رَحِمَهُ الله وَقَفَ نَفْسَهُ، وحَبَسَ قَلَمَهُ في إخْرَاجِ مَا يَحتَاجُهُ المُسْلِمُوْنَ اليَوْمَ، ومَا يُرِيْدُوْنَه في وَاقِعِهِم، فَكَانَ كَمَا أرَادَ رَحِمَهُ الله، في حِيْنَ أنَّه لَوْ أخْرَجَ أسْفَارًا عَدِيْدَةً، ومُجلَّدَاتٍ مَبْسُوْطَةً في تَفْسِيْرٍ أو شَرْحٍ أو غَيْرِهِ، فَلَنْ يَأتي على مَوَاقِعِ حَاجَاتِ إخْوَانِهِ المُسْلِمِيْنَ اليَوْمَ كَما هِيَ حَاجَتُهُم في «حِرَاسَةِ الفَضِيْلَةِ» ، و «تَصْنِيْفِ النَّاسِ» و «المَدَارِسِ الأجْنَبِيَّةِ» ، و «التَّعَالمِ» ، وغَيْرِهَا مِنْ محَاسِنِ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ المُبَارَكَةِ النَّافِعَةِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، والله على كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ!