هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ بَعْضَ أصْحَابِ هَذِه الكُتُبِ لا يَسْتَأخِرُوْنَ سَاعَةً في غَزْوِ المَكَاتِبِ الإسْلامِيَّةِ بكُتُبِهِم (التَّرْجَمَاوِيَّةِ) والشَّيْخُ بَعْدُ لَمْ يَمْضِ على وَفَاتِهِ شَهْرٌ أو شَهْرَانِ!
فَهْلَ يَدُلُّ هَذَا على عِلْمٍ كَبِيْرٍ عِنْدَ القَوْمِ (المُتَرْجِمِيْنَ) ؟ أو أنَّهُم تَرْجَمُوا للشَّيْخِ قَبْلَ أنْ يَمُوْتَ؟ فإنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (وهُوَ كَذَلِكَ!) فَلَعَلَّهُم (واللهُ أعْلَمُ) يُتَاجِرُوْنَ لا يُتَرْجِمُوْنَ، أو لَعَلَّهُم صَرْعَى شُهْرَةٍ لا مُحَقِّقُو سِيْرَةٍ (عَيَاذًا بالله) !
والله الهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ
شَيْخُ الإسْلامِ
مُحَمَّدُ ابنُ عُثَيْمِيْنُ
المولود (27/9/1347) ، المتوفى (15/10/1421)
أرْبَعَةٌ وسَبْعُوْنَ عَامًا وثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا
تَألِيْفُ
الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ، الَّذِي كَتَبَ المَوْتَ على الخَلْقِ أجْمَعِيْنَ، فَقَدَّرَهُ بحِكْمَةٍ وقَضَاهُ، وأجْرَاهُ بأمْرِهِ وأمْضَاهُ، فمَنْ رَضِيَ بِهِ أنْعَمَ عَلَيْهِ وأرْضَاهُ، ومَنْ سَخِطَ مِنْهُ أبْعَدَهُ وأقْصَاهُ، فنَحْمَدُهُ تَعَالى على حُلْوِ القَضَاءِ ومُرِّهِ، ونَشْكُرُهُ على خَلْقِهِ وأمْرِهِ .
والصَّلاةُ والسَّلامُ على عَبْدِه ورَسُوْلِهِ الأمِيْنِ المَأمُوْنِ، الَّذِي جَعَلَ ممَاتَهُ تَسْلِيَةً لكُلِّ مُؤمِنٍ مَحْزُوْنٍ، وعلى آلِهِ الطَّيِّبِيْنَ الطَّاهِرِيْنَ، وأصْحَابِهِ الغُرِّ الميَامِيْنَ، ومَنْ تَبِعَهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّيْنِ .