فهرس الكتاب
فَجَعل هذا الحديث - أي حديث عائشة في الصحيحين - مقتضيا لحمل حديث الباب على كراهة التنزيه ولا يخفى أن حديث الباب أخص منه مطلقا فيبنى العام على الخاص،ويكون الظاهر مع من قال بالتحريم [1] ولكن على من أراد التضحية، قال أصحاب الشافعي:والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر النهي عن إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك من شعور بدنه، وقال إبراهيم المروزي وغيره من أصحاب الشافعي:حكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر والظفر ودليله ما ثبت في رواية لمسلم:"فلا يمسن من شعره وبشره شيئا"والحكمة في النهي:أن يبقى كامل الأجزاء للعتق من النار، وقيل:للتشبه بالمحرم،حكي هذين الوجهين النووي وحكي عن أصحاب الشافعي أن الوجه الثاني غلط لأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم )) اهـ.
وفي سنن الترمذي (ح1532) :
قال أبو عيسى الترمذي: (( حدثنا أحمد بن الحكم البصري حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن مالك بن أنس عن عمرو أو عمر بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمةل:عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره ) ).
(1) وهذا الذي استظهره الشوكاني هو اختيار الشنقيطي في أضواء البيان والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين .