الصفحة 36 من 40

ورخص بعض أهل العلم في ذلك فقالوا لا بأس أن يأخذ من شعره وأظفاره وهو قول الشافعي) ،وحكى النووي أن الشافعي وأصحابه قالوا:إن ذلك مكروه كراهة التنزيه كما عرفت،فالظاهر أن المراد بقوله: لا بأس أن يأخذ...الخ ، أي جائز مع الكراهة ( واحتج ) أي الشافعي ( بحديث عائشةل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث ) الخ أخرجه الجماعة،وحمل النهي في حديث أم سلمةل المذكور في الباب على كراهة التنزيه جمعا بين هذين الحديثين المختلفين، وأجاب الطحاوي عن حديث أم سلمةل بأنه موقوف، قال في شرح الآثار بعد رواية حديث أم سلمةل موقوفا ما لفظه: فهذا هو أصل الحديث عن أم سلمة ل انتهى، قلت:لا شك في أن بعض الرواة روى حديث أم سلمة موقوفا لكن أكثرهم رووه بأسانيد صحيحة مرفوعا، فمنها:ما رواه الطحاوي في شرح الاثار من طريق شعبة عن مالك بن أنس عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة ل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رأى منكم هلال ذي الحجة... الحديث ) )، ومنها:ما رواه الطحاوي أيضا من طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن مسلم أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أم سلمةل زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله، ومنها:ما رواه مسلم في صحيحه من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمةل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخلت العشر.. الحديث) قيل لسفيان:فإنَّ بعضهم لا يرفعه،فقال:لكني أرفعه،ومنها ما رواه مسلم من طريق محمد بن عمرو الليثي عن عمر بن مسلم عن عمار بن أكيمة الليثي قال سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمةل زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:(من كان له ذبح....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت