فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 567

وأنفذ رجل من أهل بغداد إلى سيف الدولة أبياتًا من الرحبة، ذكر أنه رآها في المنام، يشكو فيها الفقر، فأجابه أبو الطيب:

قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ في الأَحْلاَمِ ... وأَنَلْنَاكَ بَدْرَةً في المنَامِ

يقول: قد فهمنا قولك، وسمعنا حلمك، وأنلناك بدرة في النوم، وأجزلنا لك الصلة في الحلم.

وانْتَبَهْنَا كَما انْتَبَهْتَ بِلا شَيءٍ ... فَكَانَ النَّوالُ قَدْرَ الكَلاَمِ

ثم قال: وانتبهنا كانتباهك عن حلم طارق، ووهم عارض، دون شيء تملكه، وأمر تتحققه، فكان نوالنا على نحو مدحك، وجودنا على سبيل قولك. يشير إلى تسفيه رأيه، وتخطئه فعله، إذ لم يجعل مدحه لسيف الدولة فرضًا يقصده، وأمرًا واجبًا يعتمده.

كُنْتَ فِيماَ كَتَبْتَهُ نَائمَ العَيْ ... نِ فَهَلْ كُنْتَ نَائمَ الأَقلاَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت