فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 567

أرض آمد إلى جيحان في ثلاث ليال، لشد ما أدناك ركضك من مطلبك، ولشد ما أبعدك عن مستقرك.

فَوَلَّى وأَعْطَاكَ ابْنَهُ وجُيُوشهُ ... جَميعًا ولمُ يعْطِ الجميعَ لِتَحْمَدا

ثم أشار إلى الدمستق، ووقيعه سيف الدولة عليه، فقال، مخاطبًا لسيف الدولة: فولى الدمستق عنك فارًا بنفسه، مبقيًا على حياته، وترك أبنه في أسرك، وجيشه تتصرف فيه على حكمك، ولم يفعل ذلك مختارًا له لتحمده، ولكنه فعله مضطرًا مخافة أن تهلكه.

عَرَضْتَ لَهُ دُونَ الحياةِ وَطَرْفِه ... وأَبْصِرَ سَيْفُ اللهِ مِنْكَ مُجَرَّدا

ثم يقول: عرضت للدمستق ما بين بصره وحياته، وأشرفت به على هلكته، وأبصر منك سيف الله مجردًا صارمًا، مسلولًا على أعدائه ماضيًا.

وَمَا طَلَبَتْ زُرْقُ الأَسِنةِ غَيْرهُ ... وَاَكِنَّ قُسْطَنْطِين كان لهُ الفِداَ

ثم قال: وما طلبت زرق الأسنة غير الدمستق، ولكنه فدى نفسه بقسطنطين ابنه، واستدفع الهلاك بما أصابه من أسره.

فَأَصْبَحَ يَجْتَابُ المُسوحَ مَخَافَةً ... وَقَدْ كَانَ يَجْتابُ الدَّلاَصَ المُسَرَّدَا

الاجتناب: التصرف، والمسوح: ثياب سود من شعر يلبسها الرهبان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت