فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 567

واحدها: مسح، والدلاص: الدرع الملساء، والمسرد: المداخل المنسوج.

فيقول عن الدمستق: إنه لحزنه على أسر قسطنطين ابنه، وعجزه عن مقاومة سيف الدولة وحربه، عدل إلى المسوح فترهب ولبسها، ورغب عن الدروع فاطرحها ونبذها، وعلم أن صحبة الرهبان أسلم له من مطاعنه الأقران.

وَيَمْشي بِهِ العُكَّازُ في الدَّيْرِ تَائبًا ... وَمَا كَانَ يَرْضَى مَشْي أَشْقَرِ أَجْرَدَا

العكاز: عصا في أسفلها زج، والدير: معروف، والأجرد من الخيل: القصير الشعر، وذلك من شواهد العتق والكرم.

ثم قال: ويمشي به العكاز تائبًا في ديره، مطرحًا لآلات مُلْكه، وقد كان يحتقر عتاق الخيل لقدره، ويستقل منها الشقر الجرد مع كرمها لنفسه.

وَمَا تَابَ حَتَّى غَادرَ الكَرُّ وَجْهَهُ ... جَرِيحًَا وَخَلَّى جَفْنَهُ النَّقْعُ أَرْمَدَا

النقع: الغبار، والرمد: معروف.

ثم قال: وما تاب حتى أعذر في المدافعة، وكر بعد انهزام الروم، فغادر الكر وجهه جريحًا، وابنه أسيرًا، وباشر الموت وشافهه، وأيقن به وقاربه، وأرمد أجفانه رهج خيل المنهزمين من أصحابه، والمعتصمين بالفرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت