فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 64

والمرفوع: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا عنه، وسواء كان متصلًا أو منقطعًا أو مرسلًا.

يقول: إن المرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، أو سنة خَلْقية أو خُلُقية، سواء كان هذا متصلًا أو منقطعًا أو مرسلًا.

وهذا يساوي عند ابن عبد البر المسند؛ لأنا قلنا: ابن عبد البر يشترط أن يكون المسند من قول النبي عليه الصلاة والسلام.

ثم يقول: ونفى الخطيب أن يكون مرسلًا.

الإرسال أن التابعي كـ الحسن البصري أو قيس بن أبي حازم أو الحارث الأعور أو غيرهم من التابعين يقول: قال رسول الله، فهو ما أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع هذا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسمي هذا: إرسالًا، والإرسال بمعنى الإطلاق بلا قيد، وكأن التابعي أطلق الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقيده بالصحابي الذي روى هذا الحديث.

قال: ونفي الخطيب أن يكون مرسلًا، يريد أن يقول: إن شرط المرفوع ألا يكون مرسلًا، وهذا كلام خطأ؛ لأن الحق نسبة القول إلى قائله، وإن كانت هناك علل.

فالتابعي يقول: قال رسول الله، ففي هذه الحالة لا نستطيع أن نقول: إن هذا الكلام ليس مرفوعًا؛ لأن التابعي رفعه، فكيف أنزله عن درجة الرفع؟ لا ينفع ذلك أبدًا، فلا يصح أن أقول: إن هذا الكلام من كلام الصحابي؛ لأن الذي أرسله هو أعلم به قد رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام.

فكيف إذا كان السند به علة من العلل أنزله عن درجة المرفوع إلى درجة الموقوف أو المقطوع؟ هذا الكلام لم يقل به أحد إلا الخطيب.

قال الخطيب في تعريف المرفوع: هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا كلام مرجوح غير راجح، وليس عليه العمل.

والمسند هو ما روي بالسند إلى قائله، سواء كان هذا الإسناد صحيحًا أو ضعيفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت