بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ،بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركنا على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ،أما بعد:
فهذه فصول من كتاب ( لا دفاعا عن الالباني فحسب بل دفاعا عن السلفية ) لمؤلفه الشيخ ( عمروبن عبدالمنعم سليم ) في رده على السقاف و افتراءاته على السلف الصالح.
(الفصل الأول)
(نسبة التأويل إلى الصحابة رضي الله عنهم والتابعين - رحمهم الله - وبيان عدم ثبوت ذلك عنهم )
حاول السقاف إثبات مذهب الرديء ، وطريقته المبتدعة في تأويل النصوص الشرعية الواردة في الصفات بنسبة هذا المذهب إلى الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين - رحمهم الله تعالى - وحاشاهم أن يثبت عنهم ذلك . فقال في مقدمة تعليقه على كتاب ابن الجوزي (( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) )- وهو كتاب خالف قيه ابن الجوزي مذهب أهل السنة والجماعة في الصفات واعتقادهم فيها (1) - ( أوَّل ابن عباس قوله تعالى: { يوم يكشف عن ساق } فقال: يكشف عن شدة ، فأول الساق بالشدة ، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في(( فتح البارى ) ) ( 13/ 428) ، والحافظ ابن جرير الطبرى في تفسيره ( 29/38 ) ، حيث قال في صدر كلامه على هذه الآية: (( قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد ) ). قلت: ومنه سيتضح أن التأويل كان عند الصحابة والتابعين وهم سلفنا الصالح . قلت: ونقل ذلك الحافظ ابن جرير أيضًا عن: مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وغيرهم ) .