قلت: هذا الذي نقله السقاف ونسبه إلى ابن عباس وجماعة من التابعين لا يصح عنهم وإليك ما ورد عنهم في ذلك ، مع بيان علل طرق كل خبر من هذه الأخبار .
? خبر ابن عبدا ? في ذلك (2) : وقد ورد عنه من طرق:
? الأول: ما رواه ابن جرير في (( التفسير ) ) (29/24) ، والحاكم في (( المستدرك ) ) (2/499) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) (746) من طريق: ابن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: { يوم يكشف عن ساق } . قال: (( هو يوم كرب وشدة ) ). ولفظه عند البيهقي: (( هذا يوم كرب وشدة ) )وصححه الحاكم .
? قلت: بل هذا سند ضعيف ، ففيه أسامة بن زيد ، وهو وإن كان ابن أسلم أو الليثى فكلاهما ضعيف لا يحتج به ، إلا أن ابن أسلم ضعيف جدًا . وأما الليثى: فقال أحمد: (( ليس بشىء ) )، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه: (( روى عن نافع أحاديث مناكير ) )، فقلت له: (( أُراه حسن الحديث ) )، فقال: (( إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة ) ). وقال ابن معين في بعض الروايات: (( ثقة ) )، وزاد في رواية الدورى: (( غير حجة ) )، أى أنه ثقة من حيث العدالة ، إلا أنه ضعيف من حيث الضبط ، وبسط الكلام في حاله يطول.
? الثاني: ما رواه ابن جرير في (( تفسيره ) ) (29/24) ، والبيهقى في (( الأسماء والصفات ) )من طريق: محمد بن سعد بن الحسين بن عطية ، حدثني أبي ، حدثني الحسين ين الحسن بن عطية ، حدثني أبي ، عن جدي عطية ابن سعد ، عن ابن عباس: في قوله: { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود } يقول: (( يكشف الأمر ، وتبدو الأعمال ، كشفه دخول الآخرة ، وكشف الأمر عنه ) ).