قلت: أما محمد بن سعد فهو ابن محمد الحسين ، قال الخطيب - كما في (( الميزان ) ) (3/560) -: (( كان لينًا في الحديث ) ). وأما أبوه سعد بن محمد بن الحسين العوفى فله ترجمة في (( تاريخ بغداد ) ) (9/127) ، وفيه نقل الخطيب البغدادى عن الأثرم قوله: قلت لأبي عبد الله - ( أي الإمام أحمد ) - أخبرني اليوم إنسان بشيء عجب ، زعم أن فلانا أمر بالكتابة عن سعد بن العوفى ، وقال: هو أوثق الناس في الحديث ، فاستعظم ذاك أبو عبدالله جدًا ، وقال: لا إله إلا الله ، سبحان الله ، ذاك جهمي امتحن أول شيء قبل أن يُخَوّفوا ، وقبل أن يكون ترهيب ، فأجابهم ؟! قلت لأبي عبدالله: فهذا جهمي إذًا ؟ فقال: فأي شيء ؟! ، ثم قال أبو عبدالله: (( لو لم يكن هذا أيضًا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه ، ولا كان موضعًا لذلك ) ). والحسين بن الحسن العوفى له ترجمة في (( تاريخ بغداد ) ) (8/29) ، وقد ضعفه ابن معين النسائي . والحسن بن عطية بن سعد العوفى وأبوه كلاهما من رجال التهذيب ، وهما ضعيفان، والأخير مدلس .
? الثالث: ما رواه ابن جرير في (( تفسيره ) ) (29/24) : حدثنا ابن حميد ، قال: حدثنا مهران ، عن سيفان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن ابن عباس: { يوم يكشف عن ساق } قال: (( عن أمر عظيم ، كقول الشاعر: وقامت الحرب بنا على ساق ) ).
? وسنده ضعيف ، فيه شيخ ابن جرير ، وهو محمد بن حميد وهو ضعيف الحديث ، وإبراهيم النخعى لم يدرك ابن عباس ومهران بن أبي عمر شيئ الحفظ . وقد اختلف فيه على مهران: فرواه ابن جرير عن ابن حميد ، حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن سعيد بن جبير ، قال: عن شدة الأمر . وهذا يدل على الاضطراب فيه .