فهرس الكتاب
قلت: لأن هذا الخبر من رواية عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة الوالبي ، عن أسماء بن الحكم ، عن علي به .
وقد حاول الحافظ المزي أن يدافع عن هذا الخبر بمتابعات عدة ، فتعقبه الحافظ ابن الحجر في (( التهذيب ) ) ( 1 / 235 ) بقوله:
(( المتابعات التى ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا لأنها ضعيفة جدًا ) ).
? قلت: وأسماء هذا لم يوثقه إلا العجلي وهو متساهل ، وأما البزار ، فقال: (( مجهول ) )، واستنكاره الأئمة لحديثه مما يوهن حاله ، خصوصًا إذا كان مقلًا جدًا من الرواية .
والثاني: أنه لو صح هذا الحديث فليس بدليل على ما بوب له السقاف ، فإن الاستحلاف لا يفيد اليقين ، ولا يصح بأي حال من الأحوال أن يعدل بالمتابعة وتكثير الطرق ، وإنما الاستحلاف للترهيب من الرواية ، والتشديد على من تساهل فيها ، ثم إن عليًا ? قبل الرواية من أبي بكر الصديق ? ولم يستحلفه ، فهذا خارم لما ادعاه السقاف ، وكذب السقاف فيما ادعاه .
? وأخيرًا: أقول للسقاف ردًا على ما ادعاه من أن الآثار المتقدمة تفيد الحكم بالظن عند الصحابة على أحاديث الآحاد: إن معظم هذه الآثار التى توقف فيها الصحابة - على حد زعمك الواهي عن قبولها ، لأنها من طريق الآحاد هي ما وردت في العبادات والأحكام ، لا في أبواب الاعتقاد ، فيلزمك على هذا أن ترد أخبار الآحاد أيضًا في أبواب الأحكام والعبادات ، لا في أبواب الصفات والعقائد ، وهذا يخالف ماذكرته من أن الآحاد إنما يحتج بها في الأحكام دون العقائد !! .
الرد على الجهمي المعطل حسن السقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع الردود على الجهمي المعطل حسن السقاف.
الجزء الواحد والثلاثون
معنى قول أهل السنة والجماعة:
[ إن الله في السماء ]