الصفحة 104 من 136

روى الإمام أحمد في (( المسند ) ) ( 1 / 10 ) بإسناد صحيح عن اسماء بن الحكم الفزاري ، قال سمعت عليًا قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ? حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيري عنه استخلفه ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر ... . فذكر حديثًا مرفوعًا ) .

قال السقاف:

( لو كان خبر الواحد بفيد العلم ولا يفيد الظن لاكتفى سيدنا علي عليه السلام و ? الله عنه بسماع خبر الواحد ، ولما استخلفه ، لأنه باستخلافه يؤكد خبره ، أو يصرح الراوي بأنه غير متأكد من الخبر ... .. ) .

? قلت: وقبل أن أجيب عن كلامه الواهي هذا ، أفطن القارئ الكريم وأنبهه إلى ذلك الحقد الشيعي ، بل الرافضي الخبيث الذي يكنه هذا المتهالك لجماعة صحابة رسول الله ? ، لا سيما معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص - ? - .

فأنظر إلى قوله الخبيث: (( خبر الواحد ينبغي التثبيت منه ولو كان راويه صحابيًا ، ويفيد عند الإمام علي ? ) ).

فهذا يحمل في طياته في عدالة الصحابة وحفظهم وأمانتهم ، فمن سلف هذا الطعان في البحث عن أحوال الصحابة وسبر مارووه عن النبي ? إلا الروافض الخبثاء ، وغلاة الشيعة اللئام .

? والجواب عن هذا الدليل الذي ذكره من وجهتين:

الأول: أن هذا الخبر مما استنكره ائمة الشأن كالبخاري والعقيلي ، ومن المتأخرين الحافظ ابن حجر.

فأما الإمام البخاري فأشار إلى إنكارته فقال في (( التاريخ الكبير ) ) ( 2 / 1 /54) : (( لم يتابع عليه ، وقد روي أصحاب النبي ? ، بعضهم عن بعض فلم يحلف بعضهم بعضًا ) ).

وأما العقيلي ، فنقل في (( الضعفاء ) ) ( 1 / 107 ) كلام شيخه السابق ، ثم قال: (( وحدثني عبدالله بن الحسن ، وعن علي بن المديني ، قال: قد روى عثمان بن المغيرة أحاديث منكرة من حديث ابي عوانة ) ).

كذا في الضعفاء ، والصواب: ( من حديث علي بن ربيعة ) كما في (( التهذيب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت