الصفحة 108 من 136

قال السقاف في مطلع رسالته هذه - وهي مطبوعة مع (( دفع شبه التشبيه ) ) ( ص: 281 ) : ( حديث: رأيت ربي تبارك وتعالى في احسن صورة ، قال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال: قلت لا أعلم أي ربي ، قال: فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السماوات والأرض ، ثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ قلت: في الكفارات ، قال: وما هذه ؟ قلت: المشي إلى الجماعات ، والجلوس في المساجد وانتظار الصلاة ، وإسباغ الوضوء على المكاره ، قال: فمن يفعل ذلك يعيش بخير ، ويموت بخير ، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه . قلت: هذا الحديث لا يثبت من ناحية سنده ومتنه من وجوه: الأول: رواه الترمذي في سننه( 5 / 366 ) وحسنه ، والخطيب البغدادي في تاريخه ( 8 / 152 ) وابن الجوزي في الموضوعات 10 / 125 ) والطبراني في (( الكبير ) ) ( 1 / 317 ) وأورده الحافظ السيوط في كتابه اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوة ( 1 / 31 ) وذكر أن في سنده حماد بن سلمه ، وقد روي الحديث عن حماد بلفظ آخر كما قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ( 1 / 31 ) ذكر هذا اللفظ الذهبي في الميزان وابن عدي في (( الكامل في الضعفاء ) ). قلت: أورد الذهبي صدر الحديث الذي نحن بصدده والذي اضطرب فيه الرواة وما جوا اضطرابًا عجيبًا في كتابه القيم (( سير أعلام النبلاء ) ) ( 10 / 113 - 114 ) من طريق حماد هذا ، وقال: وهو بتمامة في تأليف البيهقي ، وهو خبر منكر نسأل الله السلامة في الدين . ا . هـ . قلت: الإمام الحافظ البيهقي قال في كتابه الأسماء والصفات ( ص: 300 بتحقيق المحدث الكوثري ) : وقد روي من وجه آخر وكلها ضعيف . ا هـ . * قلت: هذا تصريح من البيهقي بضعف طرق هذا الحديث ، وقول الذهبي معه بأنه منكر ، مع إيراد الحافظ السيوطي وابن الجوزي له في الموضوعات يثبت وضعه بلا شك ولا ريب ، كما أن الحافظ ابن خزيمة أطال في رد أحاديث الصورة في كتاب الصفات ) ا.هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت