فهرس الكتاب
كلام السقاف .
قلت: والمآخذ على السقاف في هذا الكلام كثيرة ، منها:
أولًا: أنه لما خرج لم يميز بين الطرق وبين رواة الحديث من الصحابة ، ولا بين المتون ، حتى إذا نقل قولًا عن أحد الحفاظ كالذهبي مثلًا في تضعيف الحديث لبس على القارئ بأن الحديث لا يصح من كل الطرق ، وتفصيل الأحاديث كالتالي: الحديث عند الترمذي من رواية: 1 - ابن عياس ، عن النبي . 2 - معاذ بن جبل ، عن النبي . وعند الطبراني: من حديث أبي رافع - - عن النبي . وعند الخطيب: من حديث ابي عبيدة بن الجراح عنه ، عن النبي . وعند ابن الجوزي: من حديث أم الطفيل امرأة عمارة بن عامر ، عن النبي .
ثانيًا: أنه لما خرج هذا الحديث من هذه الوجوه ذكر كلامًا للحافظ الذهبي في تضعيف حديث آخر غير هذا الحديث ، وهو الحديث الذي يروى عن حماد ابن سلمة - ولا يحفظ عنه - عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا: (( رأيت ربي جعدًا أمردًا عليه حلة خضراء ) ). وهذا بخلاف الحديث الذي فيه اختصام الملأ الأعلى .
ثالثًا: أنه لما نقل كلام الذهبي في تضعيف هذه الرواية لم ينقل كلامه بتمامه حتى لا ينكشف تدليسه ، وتمام كلام الذهبي كما في (( السير ) ): (( حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله: (( رأيت ربي - يعني في المنام - ... ... . ) )وذكر الحديث ، وهو بتمامه في تأليف البيهقي ، وهو خبر منكر ، نسأل الله السلامة في الدين ، فلا هو على شرط البخاري ، ولا مسلم ، ورواته وإن كانوا غير متهمين ، فما هو بمعصومين من الخطأ والنسيان ، فأول الخبر ، قال: (( رأيت ربي ) )وما قيد الرؤية بالنوم )) .