فهرس الكتاب
فقوله في أول الكلام: (( يعني في المنام ) )من إدراج الذهبي نفسه ، فإنها ليست في مصنف البيهقي ، وهذا يدل على أن هذا الخبر غير خبر اختصام الملأ الأعلى ، فإن الثانية كانت رؤيا في المنام . وكذلك فإعلال البيهقي للحديث فللرواية التي فيها وصف الرب تعالى باللفظ المنكر ، ولا يختص بحديث الاختصام .
رابعًا: أنه دلس على القراء فقال: ( كما أن الحافظ ابن خزيمة أطال في رد أحاديث الصورة في كتابه الصفات ) . والجواب عن هذا: أن ابن خزيمة إنما ذكر طرق هذا الحديث بحسب ما وقعت له ، وذكر عللها ، ثم أورد طريقًا صحيحًا ، وأعله بأنه من رواية يحيى بن أبي كثير ، وقال: (( يحيى بن أبي كثير رحمه الله أحد المدلسين ، لم يخبر أنه سمع هذا من زيد بن سلام ) )وهذه العلة مردودة كما سوف نبين قريبًا إن شاء الله تعالى .
خامسًا: أنه ضرب صفحًا عن ذكر الأسانيد الصحيحة لهذا الخبر ، وتصحيح أهل العلم لها ، وهذا مخالف للأمانة العلمية ، وميثاق أهل العلم .
الجزء الثالث والثلاثون
ذكر طريق صحيح لحديث: (( فيم يختصم الملأ الأعلى ) )
وتصحيح أحمد والبخاري والترمذي له خلافًا لما أدعاه السقاف