فهرس الكتاب
قلت: الكلام كله الذي ذكره هذا السخاف إنما هو على حديث ابن عباس - ?. فأين رواية عبالرحمن بن عائش ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل - ? - قال: احتبس عنا رسول الله ? ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس ، فخرج سريعًا ، فثوب الصلاة ، فصلى رسول الله ? وتجوز في صلاته ، فلما سلم دعا بصوته ، قل لنا: (( على مصافكم كما أنتم ) ). ثم انتقل إلينا ثم قال: (( أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة ، إني قمت من الليل ، فتوضأت ، وصليت ما قدر لي ، فنعست في صلاتي حتى استثقلت ، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال: يا محمد ، قلت: لبيك رب ، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت: لا أدري ، قالها ثلاثًا ، قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي ، فتجلى لي كل شيء وعرفت ، فقال يا محمد ، قلت: لبيك رب ، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت: في الكفارات ، قال: ما هن ؟ قلت: مشي الأقدام إلى الحسنات ، والجلوس في المساجد بعد الصلوات ، وإسباغ الوضوء حين الكريهات ، قال: فيم - وعند أحمد: وما الدرجات ؟ قلت: إطعام الطعام ، ولين الكلام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، قال: سل ، قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وأن تغفر لي وترمني ، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون ، أسألك حبك ، وحب من يحبك ، وحب عمل يقرب إلى حبك ، قال رسول الله ?: إنها حق فاردسوها ثم تعلموها ) ).
اخرجه كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، أنه حدثه عن مالك الترمذي ( 3235 ) من طريق: جهضم بن عبد الله ، عن يحيى بن أبي بن يخامر السكسكي ، عن معاذ به .