فهرس الكتاب
وقد مر معنا أن ما نسبه السقاف من تأويل هذه الآية إلى الصحابة وجماعة من السلف لا يصح عنهم كما بيناه بالسانيد والأدلة الدامغة . وورد في تفسير هذه الأية ما أخرجه البخاري ( قتح: 8 / 531 ) من طريق سعيد بن ابي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: (( يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رئاء وسمعة ... . ) ). وأما ذلك السقاف ، فحكم على لفظه: (( ساقه ) )بالشذوذ، وقوى القول بالتأويل والصرف عن الظاهر ، فقال ( ص: 118 ) حاشية ( 46 ) تعليقًا على ما نقله ابن الجوزي من التأويل المنسوب إلى بعض السلف للآية السابقة: ( وقد ثبت ذلك عن ابن عباس بثلاثة أسانيد صحيحة ، أنظر فتح الباري( 13 / 428 ) ، ومسند أحمد ( 3 / 17 ) فهكذا أول هذه الاية الصحابة والسلف . وأما الحديث الذي وردت فيه لفظة ( ساقه ) فقد قال الحفاظ في شرحه أن لفظة ( ساقه ) غير محفوظه ، والمحفوظ لفظة ( ساق ) الموافقة للآية القرآنية ، وأما لفظة ( ساق ) فتسوق إلى التجسيم ، هذا معنى كلام الحافظ في (( الفتح ) )ولذا نقطع أن هذه اللفظة لم يقلها ? ، ومتى طرأ الاحتمال سقط الاستدلال ، وقد أفاد غالب ما ذكرته هنا الحافظ ابن حجر في فتح الباري ، ونقله عن الحافظ افسماعيلي ، فليراجع ) .