الصفحة 129 من 136

قال الذهبي في (( السير ) ) ( 3 / 132 ) : (( حسبك بمن يؤمره عمر ، ثم عثمان على إقليم - وهو ثغر - فيضبطه ويقوم به اتم قيام ، ويرضى الناس بسخائه وحلمه ، وإن كانبعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك ، وإن كان غيره من اصحاب رسول الله ? خيرًا منه بكثير ، وأفضل ، وأصلح ، فهذا الرجل ساد ، وساس العالم بكمال عقله ، وفرط حلمه ، وسعة نفسه ، وقوة دهائه ورأيه ، وله هنات وأمور ، والله الموعد . وكان محببًا إلى رعيته ، عمل نيابة الشام عشرين سنة ، والخلافة عشرين سنة ، ولم يهجه احد في دولته ، بل دانت له الأمم ، وحكم على العرب والعجم ، وكان ملكه على الحرمين ، ومصر ، والشام ، والعراق ، وخراسان ، وفارس ، والجزيرة ، واليمن ، والمغرب ، وغير ذلك ) ).

? قلت: ووصفه ابن عباس بالفقه - أيضًا -: فقد أخرج البخاري - رحمه الله - من حديث ابن ابي مليكة: أن ابن عباس قيل له: هل لك في أمير المؤمنين معاوية ، فإنه ما أوتر إلا بواحدة ، فقال: (( إنه فقيه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت