فهرس الكتاب
الأول: أنه ضعف مرسل الصحابي ، وهذا خلاف ما عليه أهل العلم . قال ابن الصلاح في (( مقدمته ) ) ( ص: 56 ) : (( ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي ، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله ? ، ولم يسمعوه منه ، لأن ذلك في حكم الموصول المسند ، لأن روايتهم عن الصحابي والجهالة بالصحابي غير قادحة ، لأن الصحابة كلهم عدول ) ). وقال العراقي في (( التقييد والإيضاح ) ) ( ص: 80 ) : (( ... ... . المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابي فإنهم لم يختلفوا في الإحتجاج بها ، واما الأصوليون فقد اختلفوا فيها ، فذهب الآستاذ أبو أسحاق الإسفرايينى إلى أنه لا يحتج بها ، وخالفه عامة أهل الأصول فجزموا بالاحتجاج بها ) ).
الثاني: أنه ذهب إلى قول أبي حاتم مع تصريح عبدالرحمن بن ابي عميرة بالسماع من النبي ? لهذا الحديث ، ولا أظن أنه فعل ذلك إلا ليعل الحديث باى طريقة كانت .
والثالث: أنه جعل قول أبي حاتم قولًا لأهل الشأن ، مع أنه لم يذكر أحدًا صرح بعدم سماع عبدالرحمن بن ابي عميرة لهذا الحديث من النبي ? ، ولا يتوهم أن ابن عبدالبر ممن قال بذلك ، فابن عبدالبر ضعف الإسناد ، ونفى عن عبد الرحمن بن أبي عميرة الصحبة أصلًا ، فتنبه .
? وكذلك فمن فضائل معاوية - ? -: اتفاق عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما وهما من الصحابة ، ولهما المكان الأعلى والأمثل من الورع والدين والتقى وسداد الرأى ، وحسن الفكر ، وتمام النظر على تأمير معاوية ? على الشام . حتى قال ابن عباس ?: ما رأيت رجلًا كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه على ارجاء واد رحب ، لم يكن بالضيق الحصر والعصعص المتغضب - يعني ابن الزبير - رواه عبدالرزاق في (( المصنف ) ) ( 20985 ) : عن معمر ، عن همام بن منبه ، قال: سمعت ابن عباس ، يقول: ... ... فذكره . وسنده صحيح .