فهرس الكتاب
قلت: وليست هذه علة ألبتة ، فإن كلا الطريقين محفوظ عن الوليد بن مسلم . فقد رواه أحمد في (( المسند ) ) ( 4 / 216 ) : حدثنا على بن بحر ، حدثنا الوليد ابن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبدالرحمن به . وعلى بن بحر هذا ثقة والتنوخي ثقة في حفظ الأوزاعى ، بل قدمه أبو مسهر على الأوزاعي فمن صفته احتمل تعدد الأسانيد ، فيكون له في هذ الحديث أكثر من إسناد . وعلى تقدير المخالفة بين الوليد بن مسلم من جهة ، وبين أبي مسهر ومروان ابن محمد من جهة أخرى ، فقد رجح أبو حاتم كما في (( العلل ) )لابنه ( 2 / 363 ) رواية أبي مسهر ومروان بن محمد . ولكن الوليد لم ينفرد بهذه الرواية بل تابعه عليها عمران بن عبد الواحد عند ابن شاهين - كما في (( الإصابة ) )- فدل هذا على أن الطريقين محفوظان ، وليس ثمة اضطراب يعل به الحديث .
وأما محاولة نفي السقاف لصحبة عبدالرحمن بن ابي عميرة: فمردوده بثبوت سماعه من النبي ? هذ الحديث ، وكذلك فقد اثبت له الصحبة غير واحد من أهل العلم المعتبرين . قال الحافظ في (( الإصابة ) ). (( قال أبو حاتم وابن السكن له صحبة ، وذكر البخاري ، وابن سعد ، وابن البرقى ، وابن حبان ، وعبدالصمد بن سعيد في الصحابة وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذين نزلوا حمص ) ). وذكره الذهبي في (( تجريد أسماء الصحابة ) ) ( 3742 ) ، وقال: (( الأصح أنه صحابي ) ). واما قول ابن عبدالبر الذى استدل بع هلى عدم ثبوت صحبته ، فقد انتقد على بن عبدالبر كما في (( الإصابة ) ).
? وأما قوله: ( ولو ثبت لابن أبي عميرة صحبة ، فهذا الحديث بالذات نص أهل الشام على أنه لم يسمعه من النبي ? كما في(( علل الحديث ) )لابن أبي حاتم ) . ? فدال على جهله من وجوده: