فهرس الكتاب
* قلت: أما إعلال الحديث باختلاط سعيد بن عبدالعزيز فليس بسديد ، وذلك لأنه لم يحدث وقت اختلاطه ، بنص من وصفه بالاختلاط وهو أبو مسهر . قال ابن معين ( تاريخ الدورى: 2 / 204 ) : (( قال أبو مسهر: كان سعيد بن عبدالعزيز قد اختلط قبل موته ، وكان يعرض عليه قبل أن يموت ، وكان يقول لا أجيزها ) ). وهذا النص قد نقله ابن حجر في (( التهذيب ) )فلا أدرى لماذا تعامى عنه السقاف ؟ !! ولذلك فقد احتج مسلم بحديثه من رواية ابي مسهر ، والوليد بن مسلم ومروان بن محمد ، وهم نفسهم الذين رووا هذا الحديث عنه . وسعيد التنوخي ، ثقة حجة ، قال عنه أحمد: (( ليس بالشام رجل أصح حديثًا من سعيد بن عبدالعزيز ، هو والأوزاعي عندي سواء ) ). فكيف يضعف حديثه بعد ذلك ؟ !
? واما دعوى السقاف بالاضطراب في الحديث ففيها نظر شديد . فإنما حكم السقاف بالاضطراب على الحديث للاختلاف فيه على التنوخى . فقد رواه الذهبي في (( السير ) ) ( 8 / 37 ) ، وابن قانع - كما في (( الإصابة ) ) ( 2 / 407 ) - من طرق: عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبدالعزيز ، عن يونس بن ميسرة ، عن عبدالرحمن بن أبي عميرة به . قال الذهبي ، (( فهذه علة الحديث قبله ) ).