الصفحة 135 من 136

قلت: وعلي شيخ عمر بن شبة هو على بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف أبو الحسن المدائني ، أخبارى صدوق ، إلا أنه ضعف في الرواية ، قال ابن عدى في (( الكامل ) ) ( 5 / 1855 ) : (( ليس بالقوى في الحديث وهو صاحب أخبار ) ). وأما قول ابن معين فيه: (( ثقة ، ثقة ) )، فابن معين قد يطلق هذا الوصف على العدالة لا الضبط ، فهذا الوصف محمول على عدالته لا ضبطه ، وقد يطلقه مقارنة بمن هو أضعف منه ، إلا أن هذا الخبر قد اسنده ، فيحكم عليه بقوانين الرواية ، ثم إن القارئ لترجمته في (( السير ) )للذهبي يجد أنه كان يحدث بأخبار فحدثه بأحاديث في على ، فلعن بني أمية . وفي ترجمته من (( الكامل ) )أورد له ابن عدى حديثًا في فضل الحسن بن على ، فمثله يخشى أن يكون من الشيعة فيتساهل في أخبار ذم معاوية . وأمر آخر أذكره للسقاف جهله أو تجاهله ، وهو أن الطبرى لما اورد ذكر هذه الحادثة رضها فقال: (( وفيها انصرف عبد الرحمن بن خالد بن عبد الوليد من بلاد اروم إلى حمص ، فدس ابن أثال النصراني إليه شربة مسمومة - فيما قيل - فشربها فقتلته ) ). فقول الطبرى: (( فيما قيل ) )يدل على ضعف الرواية في ذلك عنده .

واقوال للسقاف .. هل وجدت ترجمة لشيخ مسلمة بن محارب ؟ !! أن في شك من ذلك ، فقد اجتهدت في الوقوف على ترجمة له فلم أوفق فمالك ترد فضائل معاوية لأقل مغمز في الراوى ، ولا تعل أخبارًا ، وردت في ذمة رواتها مجاهيل ؟ أرى أن سبب ذلك كله تشيعك المفرط ، وبغضك الشديد لمعاوية ? .

الجزء الثاني والأربعين

هل ذم الحسن البصري معاوية الجواب عما ذكره السقاف من ذم الحسن البصري لمعاوية بن أبي سفيان - ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت