فهرس الكتاب
من زعم الاختلاف في متنه فلم يصب ، لأنه احتج لما ذهب إليه بروايات أحسن مراتبها الضعف ، على أنها عند التحقيق لا تُعد اختلافًا ، وإنما أراد بعض أهل البدع التعليق بهذا لإبطال دلالة هذا الحديث على اعتقاد أهل السنة من أن الله فوق خلقه وأنه في مكان .
كذلك تشكيك بعض أهل الزيغ في ثبوت هذا الحديث في (( صحيح مسلم ) )هو أوهي من بيت العنكبوت لمن علم وفهم وأنصف ، وشبهات أهل البدع لم تسلم منها آيات الكتاب فكيف تسلم منها السنن ؟؟! )) .
? وأخيرًا أقول للسقاف:
قد ورد في القرآن الكريم ما يشهد لحديث الجارية ، ألم تقرأ قوله تعالى:
{ أأمنتم من السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبًا فستعلمون كيف نذير } {الملك: 16-17} .
? ومما يدل على علو الله عز وجل أيضًا:
الأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج ، ومعراجه ? إلى السماوات العُلا ، وتردده بين الله سبحانه وتعالى وبين موسى عليه السلام في أمر الصلاة .
وفي الباب أحاديث أخرى صحيحة تثبت صفة العلو وذكرها مبسوط في كتب أهل العلم ، ولكن كان الاهتمام بذكر ما أعله السقاف منها .
الجزء العشرون
أقوال أهل العلم الدالة على ثبوت صفة العلو للواحد القهار
وإليك أقوال أهل العلم الدالة على إثباتهم العلو لله سبحانه بذاته وصفاته .
عبدالله بن المبارك - رحمه الله -: عن علي بن الحسن بن شقيق ، قال: سألت عبدالله بن المبارك: كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل ؟ قال: على السماء السابعة على عرشه ، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه هاهنا في الأرض . أخرجه عبدالله في (( السنة ) ) (22) ، والدارمى في (( الرد على الجهمية ) ) ( ص: 23) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) (ص:427) وسنده صحيح . وأورده البخاري جازمًا به في كتاب (( خلق أفعال العباد ) ) (14) .