فهرس الكتاب
الأول: أن كتاب (( السنة ) )لعبد الله بن الإمام أحمد - رحمهما الله - الذي حاول السقاف الطعن في نسبته لمصنفه ثابت النسبة حاول السقاف الطعن في نسبته لمصنفه ثابت النسبة إلى عبدالله بن أحمد كما بيناه من قبل في هذا الكتاب ، وقد ذكرنا هناك كذب السقاف في تلفيق إسناد كتاب الرد على الجهمية لهذا الكتاب - (( السنة ) )- .
الثاني: أننا لو سلمنا للسقاف أن هذا الكتاب غير صحيح النسبة لعبدالله بن الإمام أحمد ، فليس هذا معناه أن هذا النص غير ثابت عنه ، بل هو صحيح ثابت عن الإمام أحمد . فقد رواه ابن النجاد الفقيه - رحمه الله - في كتاب (( الرد على من يقول القرآن مخلوق ) ). وفي (( مسائل إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ) ) (2/152/1850) قال: (( سمعت أبا عبدالله يقول: من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي ، والجهمي كافر ) ).
الثالث: أن أحاديث الرؤية الصحيحة المثبتة لهذه السلفية - ( أو وثنيتك التي تدعيها خيبك الله ) - كثيرة بلغت حد التواتر ، وهو مما يفيد العلم اليقيني عندك كما أثبت في غير موضع من كتبك . قال أبو الفيض الكتاني في (( نظم المتناثر من الحديث المتواتر ) ) (ص:153) بعد أن ذكر أحاديث الرؤية: (( وقال اللقاني في شرح جوهرته: أحاديث رؤية الله تعالى في الآخرة بلغ مجموعها مبلغ التواتر ، مع اتحاد ما تشير إليه ، وإن كان تفاصيلها آحادًا ) ).
فلا أدري كيف يخالف السقاف في هذه المسألة ، مع صحة الأحاديث الواردة في فيه ، ومع إثبات صاحب جوهرته للرؤية . بل قال شيخه-المنسوب إليه-أبو الحسن الأشعري في (( رسالته إلى أهل الثغر ) ) (ص:76) : (( وأجمعوا على أن المؤمنين يرون الله عز وجل يوم القيامة بأعين وجوههم ) ).
وإليك أيها القارئ السلفي الأثري - وإليك أيضًا أيها السقاف المعتزلي - جملة مما صح في هذا الباب من أحاديث .