الصفحة 88 من 136

له ارتفاع بحسبه ، ولا سيما في السير ، وأما في أحاديث الأحكام ، فينحط حديثه فيه عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن ، إلا فيما شذ فيه ، فإنه يعد منكرًا هذا الذي عندي في حاله )) .

قلت: وهذا الذي نأخذ به ، ولا نحتج بما لم يصرح فيه بالسماء ، فإنه مكثر من التدليس ، ولا نغالي فيه فنقول: صحيح الحديث ، بل هو حسن الحديث إذا لم يخالف أو لم يتفرد بأصل أو سنة لم يأت بها غيره من الثقات . والله الهادي إلى سواء السبي

الجزء الخامس والعشرون

إثبات رؤية الرب في الآخرة وتخبط السقاف في إثبات ذلك

وقد ذهب السقاف مذهب المعتزلة في نفي رؤية الرب عز وجل في الآخرة ، فقال في كتابه (( احتجاج الخائب بعبارة من ادعى الإجماع فهو كاذب ) ) (ص:39) : ( اعلم أولًا: أن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - كذب عليه الناس كثيرًا ، من ذلك ما في كتاب السنة المنسوب لابنه ، ذكر فيه أن الإمام أحمد يقول بجلوس الله تعالى على العرش ، وحاشاه من ذلك ، ولو ثبت هذا عنه فهو مردود عليه بنصوص الكتاب والسنة المنزهة للمولى تبارك وتعالى عن مشابهة الحوادث والمخلوقات ، { ليس كمثله شيء } وإني أنقل أحد تلك النصوص الفظيعة الشنيعة المثبتة في كتاب الزيغ المسمى بكتاب السنة ، فأقول: لو نظرنا ص:79 لوجدنا مانصه: ذكر الكرسي: سئل - أي أحمد - عما روى في الكرسي وجلوس الرب عليه . رأيت أبي ? يصحح هذه الأحاديث - أحاديث الرؤيا - ويذهب إليها وجمعها في كتاب وحدثنا به .. إلى آخر ذلك الهراء الوثنى ، ومقام الإمام أحمد يجل عن هذه الوثنية التي تشمئز منها الأرواح ) .

قلت: بل هي سلفية تلين لها قلوب المؤمنين ، وتغلظ منها قلوب الزائغين أمثال السقاف المبتدع . والجواب عن هذا الكلام من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت