الصفحة 87 من 136

قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ) ) (2/3/192) :

حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثنا على بن المديني ، قال: سمعت سفيان بن عيينة سئل عن محمد بن إسحاق ، فقيل له: لم يرو أهل المدينة عنه ، قال:

جالست ابن إسحاق بضعًا وسبعين سنة ، وما يتهمه أحد من أهل المدينة ، ولا تقول في شيئًا .

وسنده صحيح .

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري- فيما نقله الذهبي في (( السير ) ) (7/39) -:

(( الذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يُتبن ) ).

وقال الذهبي في (( السير ) ) (7/44) :

(( وقال يعقوب بن سيبة: سألت عليًا - يعني ابن المديني -: كيف حديث ابن إسحاق عندك ، صحيح ؟ فقال: نعم ، حديثه عندي صحيح ، قال: فكلام مالك فيه ؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه ، وأي شيء حدث به ابن إسحاق بالمدينة ؟!! ) ).

وأما قول السقاف:

( طعن فيه الإمام أحمد ) .

فإنما حمل عليه الإمام أحمد لتدليسه ، وأما صرح بالسماع فيحتج به إذا لم ينفرد بمنكر .

وقد نقل الذهبي في (( الميزان ) ) (3/469) عن الإمام أحمد قوله:

(( حسن الحديث ) ).

وفي (( بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم ) )ليوسف بن حسن ابن عبد الهادي (ص:363) :

(( قال ابن إبراهيم -(أي إسحاق بن إبراهيم بن هانئ ) -:

قلت: محمد بن إسحاق في الزهرى ؟ قال هو ثقة ، ولكن معمر ومالك وهؤلاء أوثق منه )) .

وأما ما نقل عنه أنه قال: (( كان ابن إسحاق يشتهي الحديث ، فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه ) ).

فلا يدل على جرح ، وقد أجاب عن ذلك الحافظ الذهبي في (( السير ) ) (7/46) ، فقال:

(( هذا الفعل سائغ ، فهذا الصحيح للبخاري فيه تعليق كثير ) ).

والقول العدل في محمد بن إسحاق:

ما قاله الإمام الذهبي في (( السير ) ) (7/41) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت