فهرس الكتاب
قال هذا الأفاك الأثيم في تعليقه على كتاب ابن الجوزى ( ص:18) عند الكلام على حديث: (( فضحك حتى بدت لهواته وأضراسه ) ): ( هذه الزيادة المنكرة أنها من دس الحنابلة المجسمة ،لأنهم وخاصة رؤساؤهم متخصصون في الدس والوضع حتى في مسند الإمام أحمد بن حنبل الذي ينتسبون إليه كما سأذكر أحد براهين ذلك في فائدة خاصة آخر هذا التعليق ) . ثم قال: ( فائدة خاصة مهمة: ذكر الحافظ الذهبي في(( الميزان ) ) (2/624) والحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان ) ) (4/26: الهندية ) و (4/32دار الفكر ) ترجمة: عبد العزيز بن الحارث أبو الحسن التميمى الحنبلي ، وقالا فيها: (( من رؤساء الحنابلة ، وأكابر البغاددة ، إلا أنه آذى نفسه ووضع حديثًا أو حديثين في مسند الإمام أحمد . قال ابن رزقويه الحافظ: كتبوا عليه محضرًا بما فعل ، كتب فيه الدار قطنى وغيره ، نسأل الله العافية والسلامة ) .
قلت: هذا إن كان قد حدث من أحد الحنابلة فلم يحدث من غيره ، وإلا لما توانى هذا السقاف الخبيث عن ذكره ، فكيف يصف الحنابلة بهذا الوصف العجيب القبيح ، ويعمم فيهم الاتهام . وكذلك فإن كان هذا حدث من عبد العزيز بن الحارث فإن أهل الحديث لم يقفوا مكتوفي الأيدي أما هذا الحدث الجلل ، بل سطروا محضرًا أثبتوا فيه تهمة هذا الرجل ، وهذا كاف لتبرئة ساحتهم ، وإبراء ذمتهم . فكفى منك أيها السقاف طعنًا في دواوين السنة وأمهات الكتب .
الجزء التاسع والعشرون
نفى السقاف صفة الضحك عن الله عز وجل
و نسبة التأويل إلى الإمام البخاري والرد عليه في ذلك