فهرس الكتاب
ثالثها: محاولته لإعلال هذه الرواية شعبة الناقصة . وهذا مخالف للقواعد الحديثية ، فإنما روى شعبة الشطر الأول من الحديث ، وتفرد الأعمش والمسعودى وهم الأكثر برواية الشطر الأول والشطر الثاني من الحديث ، والتفرد بالزيادة من الحافظ مقبولة ، فكيف إذا توبع ؟!!
رابعها: تحريفه لكلام أبي عبيدة حيث قال: (( لم نسمع هذا الأمر إلا في هذا الحديث ) ). فقال السقاف: (الحافظ ابن الجوزى حكى عن أبي عبيدة أنه لا يعرف السبحات في لغة العرب ، أي لم يسمعها إلا في هذا الحديث ) .
قلت: وهذا تدليس واضح ، بل كذب على أبي عبيدة ، فكلام أبي عبيدة لا يقتضي المعنى الذي ذكره السقاف فإنه يحتمل أنه لم يسمع هذا اللفظ في الأحاديث التي سمعها إلا في هذا الحديث ، وهذا لا يدل بأي حال من الأحوال على ضعف الحديث أو شذوذ اللفظة ، أو أن هذه اللفظة ليست في كلام العرب . *وهو كقول أبي هريرة ? في الحديث الذي أخرجه البخاري في (( صحيحه ) ) (2/252) : والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية .
الجزء الثامن والعشرون
تشكيك السقاف في صحة نسبة بعض أحاديث مسند أحمد إليه
واتهامه الحنابلة بالدس في المسند
ومن بلايا هذا السخاف الطعن في دواوين السنة ، سواءً الصحاح أو المسند . فهذا هو مسند الإمام أحمد - وهو أحد الدواوين المشهورة في السنة - لم يسلم من طعن هذا السقاف المبتدع ، وكيف يسلم من تششكيكه ولم يسلم من بلاياه الصحيحان اللذان رد كثيرًا من أحاديثهما مما تخالف عقيدته .