ولكن أحد أبناء ذلك التاجر الصالح كان يتمتع ويتميز عن سائر إخوانه بحدة الذكاء وسرعة البديهة، إضافة إلى تتبعه للقرائن وكثرة البحث فأوصله ذلك إلى كشف الحقيقة ومعرفة النتيجة، وبهذا عرف ذلك الخادم الأمين الصادق وتم طرد الباقين..
وبعد هذه القصة أصبح من الواضح أن محمدًا ص هو الرجل الصالح، وأبناؤه هم أمته، والخدم هي الفرق، والذهب هو كتاب الله، والفضة هي سنته ص.
ومما سلف ذكره.. فقد علمنا بأن السُّنَّة والشيعة قد اختلفوا اختلافًا كبيرًا في صحة المصادر والمراجع المعتمد عليها والمردود من السنة المطهرة، إلا أنهم لم يختلفوا بأن القران الكريم هو كتاب الله المعجز المنزَّل على خاتم الأنبياء ص.
إذًا: فليكن من هذه الأمة لنا مثلًا بذلك الولد الذكي البار لذلك الرجل الصالح، وليكن كتاب الله تعالى هو ملاذنا ومرجعنا وهو الفيصل والحَكَمُ وهو القسطاس المستقيم لمعرفة كل ما نُسب لنبينا الكريم - صلوات الله وسلامه عليه - من الأحاديث والروايات، ولنقف بعدها على الصدق من الكذب لكل ما يتداول ويجري على الألسنة منها.
تعالوا معنا لنقرأ كتاب الله، ولنرى معكم ماذا قال عن هذا الصحابي الجليل
علي بن أبي طالب ا؟
ماذا يقول كتاب الله عن رجل جعل منه الشيعة إمامًا وأساسًا بنوا عليه مذهبهم ودينًا يتعبدون به ربهم!
تعالوا معنا لنرى كم آية من القرآن نزلت في حق رجلٍ جعلوا منه بزعمهم وصيًا لرسول الله ص، وأن الله تعالى عصمه وبرأه من كل خطأ كما عصم أنبياءه ورسله؟!
وليس هذا فحسب بل إن الشيعة يدَّعون بأن هناك الآلاف سوى القرآن من الأحاديث النبوية التي تنص وتثبت أحقية علي ا بالإمامة والخلافة بعد رسول الله ص!! ولكننا في الوقت نفسه نرى من يرد هذا القول وينقضه، فالعشرات من الأحاديث النبوية الصحيحة عند أهل السُّنَّة ترد هذه المزاعم وتفندها.