(شريعت سنكلجي) [1] عالم جليل من علماء طهران، وشيخ من شيوخها، كانت له الكلمة المسموعة، والمنزلة الراقية وخاصة بين من عشقوا كتاباته، وداوموا على قراءة مؤلفاته، ومن تقدير الله تعالى وحكمته أن يعاصر هذا الشيخ قائد الثورة الإيرانية، وإمام الشيعة وآيتهم الخميني، وقد كان هذا الشيخ الجليل من علماء الشيعة المرموقين، وكان / شديد الحرص على معرفة الحق، كثير البحث، دائم التأمل لما يدور حوله من شبهات وادعاءات وتطاولات كثيرة تسيئ إلى الإسلام وحملة رسالته وأصحاب نبيه ص، لا سيما تلك الكتب والمصادر الكثيرة المشحونة بالسب والطعن وكيل التهم بحق خير الأمة بعد نبيها.
وشاءت حكمة الله تعالى أن يقف هذا العالم الجليل على الحق ويعلنها أمام الملأ ليؤلف كتابًا عنوانه: (لماذا لم يُذكر اسم علي في القرآن) ؟!
لماذا لم يتطرق القرآن لإمامته ا؟!
ألم يدَّع الشيعة أن الإمامة كالنبوة وركن من أركان الدين كما يدَّعون [2] ؟
وقد أثار هذا السؤال جدلًا كبيرًا بين أوساط أهل التشيع في إيران وغيرها؛ لأنهم كانوا يعلمون ما وراء هذا السؤال من تهديد لما يؤمنون به ويعتقدون، ورد واضح لمفهوم الإمامة التي تعتبرها الشيعة الأساس المتين والقاعدة الثابتة التي يقوم عليها مذهبهم وعقيدتهم.
(1) شريعت سنكلجي: هو شريعت بن محمد بن حسن سنكلجي، ولد عام 1310هـ، تتلمذ على يد عدد من علماء الشيعة منهم: أبو الحسن الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، حارب الخرافات والبدع و دعى لتنقية التوحيد، من مؤلفاته: توحيد العبادة، ومفتاح القرآن، وكتاب الإسلام، ومحاضرات ليلة الخميس والموسيقى، توفي سنة (1363هـ) عن عمر ناهز الثالثة والخمسين. (مقدمة كتاب توحيد العبادة بتحقيق: خالد البديوي) .
(2) انظر: رسالة الاعتقادات للصدوق (ص:103) ، كتاب الألفين للحلي (3/13) .