فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 67

وسوف تقفون بأنفسكم بعد اطلاعكم على هذا الكتاب وقراءتكم لأجوبته إلى أي مدى بلغت تلك الأجوبة من الضحالة والركاكة والاضطراب والتناقض، مما يدلك أيها القارىء الكريم على قلة علم قائلها وكثرة جهله، وإن كل جواب من أجوبته لا يمكن أن يصدر من رجل ينسب إلى العلم وأهله، فضلًا عن أن يكون رأسًا فيه، بل وعلاوةً على ذلك لم تكن تتصف بالنظر العلمي الصحيح، كما أنها يعوزها النظر الدقيق والمنطق القويم.

وفي ختام هذه المقدمة نسأل الله تعالى أن يوفقنا ويبارك لنا في هذا العمل والجهد المتواضع القليل.

المؤلف

محمد باقر سجودي

الرد على الجواب الأول

قال الخميني: (الجواب الأول: لا بد من قبول الإمامة وإن لم يرد لها ذكر في القرآن) [1] .

قبل الإجابة على هذا السؤال فإنه لا بد من تحكيم العقل وجعله هو الحكم في هذه المسألة باعتباره هبة ربانية ورسول منه، ويمكننا على ضوء ذلك معرفة: هل الإمامة أصل مهم من أصول الدين أم لا؟

وحتى نستطيع أيضًا تسوية جميع المسائل المختلف فيها فيما بيننا إذا علمنا منطق العقل وجوابه وأحسنَّا التعامل معه؛ كما ذكر الخميني في صفحة (107) من الكتاب نفسه بقوله: (إن الرسول الذي أرسل بهذه الشريعة لم يغفل عن ذكر كل ما يتعلق بآداب الخلاء وآداب الخلوة بين الزوجين وأحكام الرضاع، بل لم يدع صغيرة ولا كبيرة إلا بين لنا آدابها، ووضع لنا حكمها، فكيف بعد ذلك يعقل أنه لم يترك لنا خبرًا يذكر في أثناء حياتة الطويلة عن موضوع الخلافة والإمامة وهو أصل عظيم من أصول الدين وأسسه ومقومات بقائه وديمومته؟

أم كيف

لا نعبد إلهًا أقام ذلك البناء المتقن المحكم ثم يسعى في خرابه حينما يضع أمر هذه الأمة بأيدي أناس من أمثال يزيد ومعاوية وعثمان وغيرهم من اللصوص!! أو قد يترك الأمة هملًا لا راعي لها؟

(1) كشف الأسرار (ص:105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت