أولًا: سبق وأن ذكرت في كتابك وأكدت على ذلك: أن ما جاء في القرآن من ذكر للصادقين والراكعين والمتقين والمؤمنين والمسلمين والموقنين إنما المراد من ذلك كله هو علي بن أبي طالب، وكأن الحكمة من نزول القرآن الكريم إنما هو لغرض الإشارة إلى علي ا، وما حباه الله به وأكرمه من صفات يستحق بها المدح والثناء والإطراء، ولكي يؤمر بعد ذلك أصحاب النبي ص بالطاعة والاتباع لخليفة رسول الله ووصيه من بعده، كما يزعم ذلك الخميني، ولكننا لا نعلم سببًا واضحًا لقولك: (إن الله تعالى أخفى هذا الأمر خوفًا من أصحاب رسول الله ص) فلا ندري لماذا كل هذا التناقض الواضح والاضطراب الفاضح بين قولك: (أمر الله) ، (وخاف الله) ؟!
ثانيًا: قال الله تعالى: * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) & [الحجرات:15] ، فقد بين الله تعالى بما لا يدع حجة لمتقول أو متأول في عدة مواضع من كتابه من هم الصادقون وما هي صفاتهم، ولم يدع ـ بيان ذلك لأحد من خلقه حتى بيَّن ذلك بنفسه.
إلا أن الخميني لا يزال مصرًا على أن مراد الله في كتابه من الصادقين إنما هو علي وأهل بيته، معتمدًا في ذلك على أقوال تنسب لأهل السُّنَّة زورًا وبهتانًا، كما نسبها إليهم ابن شهر آشوب الشيعي هذا.