وإن ما جاء في قوله تعالى من سورة الحشر: * لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) & [الحشر:8] لأصدق دليل وأوضح برهان على ما ذكرناه آنفًا، إذ إن هذهِ الآية تصدق على جميع الصحابة ي وبدون استثناء، ولا يمكن لأحد أن يدَّعي أنها خاصة بعلي وأهل بيته دون سائر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
الرد على الجواب الرابع عشر
قال الخميني: (الجواب الرابع عشر [1] : قال تعالى: * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24) & [الصافات:24] ، حيث جاء من طرق عديدة عند أهل السُّنَّة ثمانية أحاديث، كلها تدل على أن الناس سوف يسألون يوم القيامة عن ولايتهم لعلي بن أبي طالب.. وكما جاء في رواية أخرى بأن السؤال يوم القيامة للناس إنما هو عن قوله ص:"من كنت مولاه فهذا علي مولاه").
ردنا عليه:
أقول لكل من يقرأ هذهِ السطور: أيها القارئ لكتاب الله تعالى! اقرأ هذه الآية الكريمة وانظر لما قبلها من الآيات وما بعدها، ثم انظر هل ورد فيها ذكر لعلي ا أو إشارة إلى إمامته وولايته؟ أم هل هناك ما يشير ولو بالتلميح إلى ما يدعيه الخميني من سؤال الناس وامتحانهم يوم القيامة في إمامة علي وولايته؟
إن هذهِ الآية والآيات التي سبقتها أو تلتها إنما جاءت لتقرر أمر الساعة، ولترد على منكريها وإنها سوف تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون، فأين هي من علي وإمامته؟
إن الخميني وبلا أدنى شك قد تجاوز جميع الحدود من اللا معقول، أم أنه يظن بثرثرته وكثرة تكراره أن يجعل من الباطل حقًا ومن الكذب صدقًا.
ثم إن كانت هذهِ الآية لم تنزل إلا في حق علي ا فلتكن جميع آيات الساعة ويوم القيامة التي ذكرها الله في كتابه العزيز إنما جاءت لإثبات الولاية والإمامة لعلي!!
(1) كشف الأسرار (139) .