الرد على الجواب الخامس عشر
قال الخميني: (الجواب الخامس عشر [1] : جاء في الآية الرابعة والعشرين بعد المئة من سورة البقرة قوله تعالى: * قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(124) & [البقرة:124] . حيث جاء من طريق أهل السُّنَّة حديثان في تفسير هذهِ الآية ونحن نكتفي بإيراد حديث واحد منهما، فقد روى ابن المغازلي الشافعي [2] حديثًا عن ابن مسعود: أن رسول الله قال: أنا دعوة أبي إبراهيم إذ قال: * وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) & [إبراهيم:35] الآية. وعندما قال الله: * لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) & [البقرة:124] فقد دخلت أنا وعلي في دعاء إبراهيم؛ لأني وعلي لم نعبد الأصنام فجعلني الله نبيّا وجعل عليًا وصيًا).
ردنا عليه:
لقد ذكرت أن رسول الله ص جعل عليًا وصيًا له قبل وفاته بسبعين يومًا، كما حكيت في الوقت نفسه أنه ص كان يخاف من الناس.
إذًا: فمن أين لك كل هذا العدد الكبير من الأحاديث والنصوص التي أشرت إليها وادعيت أن أهل السُّنَّة قد أوردوها في كتبهم!! وهل لك بعد هذا أن تذكر لنا ما هو عدد الأحاديث التي جاءت في كتبكم أنتم؟ ثم ألا تتفق معي أن النبي ص لو تكلَّم ليله ونهاره طيلة الليالي السبعين الأخيرة هذه فإنه لا يمكن أن يُصدَّق عاقل أنه حكى من الأحاديث مثل ما ذكرتم في كتبكم أنتم من المرويات كثرة وعددًا.
(1) كشف الأسرار (ص:139) .
(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن ابن المغازلي: (فقد جمع في كتابه من الكذب ما لا يخفى على من له أدنى معرفة بالحديث) ا.هـ. منهاج السنة (7/15) .