فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 67

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واقتفى سنته إلى يوم الدين.

يرتفع صوت الأذان في مساجد الشيعة كل يوم ثلاث مرات، مرددين بعد قول المؤذن:"أشهد أن محمدًا رسول الله"قولهم:"أشهد أن عليًا ولي الله" [1] .

(1) قول:"أشهد أن عليًا ولي الله"أو ما تسمى بالشهادة الثالثة من البدع المحدثة حتى عند علماء الشيعة، وفيما يلي نعرض بعض أقوالهم فيها:

1-قال شيخ الطائفة الطوسي:"فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول أن عليًا ولي الله وآل محمد خير البرية، فمما لا يجوز عليه في الأذان والإقامة، فمن عمل به كان مخطئًا". [النهاية في مجرد الفقه والفتاوى / الطوسي (ص:69) ] .

2-قال محمد الكاشاني:"في كتابه مفاتيح الشرائع في معرض تعداد ما يكره في الأذان والإقامة، وكذا غير ذلك من الكلام (يقصد أن عليًا ولي الله) وإن كان حقًا بل كان من أحكام الإيمان؛ لأن ذلك مخالف للسنة، فإن اعتقد شرعا فهو حرام". [مرجعية المرحلة وغبار التغيير/ الشيخ جعفر الشاخوري (ص:181) ] [مفاتيح الشرائع / المولى محمد محسن الفيض الكاشاني (1/118) ] .

3-قال الشهيد الثاني:"بل الأصح التحريم لأن الأذان والإقامة سنتان متلقيات من الشرع كسائر العبادات، والزيادة فيهما تشريع محرم كما يحرم زيادة (محمد وآله خير البرية) وإن كانوا ‡ خير البرية، ومنه يفهم حكم الشهادة الثالثة فإنها محرمة؛ لأنها لم ترد في السنُّة" [الاعتصام بحبل الله (ص:48) ] .

4-قال الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه: فقه الإمام الصادق عرض واستدلال:"ثبت بالإجماع أن الإمام الصادق كان يؤذن هكذا.. الله أكبر الله أكبر.. أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمدًا رسول الله.. حي على الصلاة.. حي على الفلاح.. حي على خير العمل.. الله أكبر، الله أكبر.. لا إله إلا الله"ثم ذكر الأذان دون ذكر الشهادة الثالثة" [فقه الإمام الصادق - محمد جواد مغنية (1/175) ] . ="

= 5- قال السيد البروجردي:"والشهادة بالولاية لعلي - عليه السلام - ليست جزءًا من الأذان، ولكن لا بأس بالإتيان بها بقصد الرجحان في نفسها أو بعد الشهادة بالرسالة كأمر مستقل عن الأذان، ويحرم الإتيان بها بقصد الجزئية من الأذان، وكذا يحرم الأذان كله ويبطل لو قصد منها ومن باقي أجزاء الأذان أن الكل أذان أي قصد المجموع بما هو، سواء كان القصد من أول الأذان أو في أثنائه". [الاعتصام بحبل الله (ص:49) ] [المسائل الفقهية - البروجردي (1/385) ] .

6-قال آية الله محمد حسين فضل الله:"إن الفقهاء أجمعوا على أنها ليست جزءًا من الأذان والإقامة، واعتقاد جزئيتها تشريع محرم، وقد ذهب بعضهم إلى استحبابها في الأذان والإقامة، ولكن لم يثبت عندي استحبابها غير أن قولها فيهما لا يوجب بطلانهما. وإن كان الأحوط تركها في الإقامة؛ لاحتمال كون الإقامة جزءًا من الصلاة مما يفرض أن يكون فيها كلام خارج عن الصلاة، كما أنني لا أجد مصلحة شرعية في إدخال أي عنصر جديد في الصلاة في مقدماتها وأفعالها؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى مفاسد كثيرة، ونحن نتفق مع الشهيد الثاني في قوله في معرض الرفض لإدخال الشهادة بالولاية لعلي - عليه السلام - في الأذان، (إن الشهادة لعلي بالولاية من حقائق الإيمان لا من فصول الأذان") [المسائل الفقهية / محمد حسين فضل الله (2/123) ] .

7-وآية الله محمد باقر الصدر في كتابه (الفتاوى الواضحة باب الأذان والإقامة) يذكر الأذان الصحيح دون ذكر الشهادة الثالثة. [الفتاوى الواضحة / محمد باقر الصدر (1/385) ] .

8-وأما آية الله محمد محمد صادق الصدر فقال عن الشهادة الثالثة:"ملخص الحال فيها: أنها ليست جزءًا من الأذان، ولم تكن موجودة في ردح طويل من عصر المعصومين، وإن قُصد الجزئية للأذان أو الإقامة أو لغيرها فهو كاذب على الله ورسوله، وهو من التشريع المحرَّم، كما أنه ليس عليها آية ولا رواية بعينها تدلنا على استحبابها، ومن الصحيح أن أذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة". [السفير الخامس / عباس الزيدي (ص:287-290) للمزيد: راجع كتاب (الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء) لعلاء الدين البصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت